شرح
مشئوم قومه من آل الحسن يدعو إلى نفسه قد تسمّى بغير اسمه » ( 1 ) انتهى .
ولمّا عزم على الخروج واعد أخاه إبراهيم على الخروج في يوم واحد فذهب إبراهيم إلى البصرة ، واتّفق انّه مرض فخرج محمّد بالمدينة ، فلما أيل ( 2 ) إبراهيم من مرضه أتاه خبر أخيه أنّه قتل ، وكان المنصور قد أرسل لقتال محمد ، عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العبّاس في جيش كثيف ، فحاربهم محمّد خارج المدينة وتفرّق أصحابه عنه حتّى بقي وحده ، فلما أحسّ الخذلان دخل داره وأمر بالتنور فسجّر ، ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء من بايعه فألقاه في التنور فاحترق ، ثم خرج فقاتل حتّى قتل بأحجار الزيت ( 3 ) . وكان ذلك على ما يزعمون مصداق تلقيبه بالنفس الزكيّة ، لما روي عن النبيّ ( صلى الَّله عليه وآله ) انّه قال : « يقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكيّة » ( 4 ) .
وكان قتله سنة خمس وأربعين ومائة في شهر رمضان .
وقيل : في الخامس والعشرين من رجب ، وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وهذا أشهر ، لأنّه ولد سنة مائة بلا خلاف .
وأمّا إبراهيم ، فيكنّى أبا الحسن كان شديد الأيد والقوّة ، وكان متفنّنا في كثير من العلوم .
قيل : كان يرى مذهب الاعتزال ، وكان ظهوره بالبصرة ليلة الاثنين غرّة شهر رمضان ، سنة خمس وأربعين ومائة ، وبايعه وجوه النّاس ، وتلقّب بأمير المؤمنين ، وعظم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 364 . وفيه زيادة فراجع .
( 2 ) أي برئ .
( 3 ) اسم موضع بالمدينة . النهاية : ج 1 ، ص 343 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : ص 157 . وفيه : وكان علماء آل أبي طالب يرون فيه أنه النفس الزكية ، وانه المقتول بأحجار الزيت .