تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
اسمي واسم أبيه اسم أبي ( 1 ) . حكي : إنّ المنصور أخذ بركابه ذات يوم فقيل له : من هذا الَّذي تفعل به هذا فقال للسائل : ويحك هذا مهدينا أهل البيت ، هذا محمّد بن عبد الله ، وتطلَّعت إليه نفوس بني هاشم وعظَّموه . وكان المنصور قد بايع له ولأخيه إبراهيم في جماعة من بني هاشم فلمّا بويع لبني العبّاس واستبدّوا بالأمر ، اختفى محمّد وإبراهيم مدّة خلافة السّفاح ، فلمّا ملك المنصور علم إنّهما على عزم الخروج فجدّ في طلبهما وقبض على أبيهما وجماعة من أهلهما ، فيحكى إنّهما أتيا أباهما وهو في الحبس في زيّ بدويين ، فقالا له : يقتل رجلان من آل محمّد خير من أن يقتل ثمانية ، فقال لهما : إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين . روى ثقة الإسلام في كتاب الرّوضة : عن معلَّى بن خنيس قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إذا أقبل محمّد بن عبد الله فرقّ له أبو عبد الله ( عليه السّلام ) ودمعت عيناه فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ، فقال : رققت له لأنّه ينسب لأمر ليس له ، لم أجده في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) من خلفاء هذه الأمّة ولا من ملوكها ( 2 ) . وكان أقبح ما صنعه محمّد لمّا ظهر بالمدينة أن دعا الصّادق ( عليه السّلام ) إلى بيعته ، فأبى عليه إباء شديدا ، فأمر بحبسه واصطفى ماله وما كان له ولقومه ممّن لم يخرج معه ، فلم يمهله الله حتّى قتل صاغرا . وروي من جملة حديث عن الباقر ( عليه السّلام ) انّه قال في صفته « الأحول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 102 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 395 ، ح 594 مع اختلاف يسير جدا في العبارة .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 117 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني