فاقبضها واكفنيها وتربّص بها ، فإذا قضى الله من أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاض ، فهي أمانة لي عندك حتّى توصّلها إلى ابني
شرح
والضّابط في هذا الجمع وأمثاله إنّ حرف العلَّة الواقع بعد الألف التي لم يكن قبلها واو أو ياء إن كانت أصليّة ، كما في مقاوم ومعايش جمع مقامة ومعيشة ، تبقى على حالها وإن كانت زائدة كما في خزائن ورسائل وعجائز وصحائف تقلب همزة فرقا بين الأصليّة والزائدة ، والزائدة أولى بالتغيير ، وجاء معائش بالهمزة وهو ضعيف ، والتزم همزة مصائب تنبيها على وروده على خلاف الأصل كما سيأتي بيانه .
أمّا إذا كان قبل الألف واو أو ياء بأن اكتنفها وأو ان كأوائل جمع أوّل أو ياءان كخيائر جمع خيّر ، أو كان قبل الألف واو وبعدها ياء كبوائع ، أو كان قبلها ياء وبعدها واو كسيائق جمع سيقة ، وهو ما استاقه العدوّ من الدّواب ، فيقلب حرف العلَّة همزة سواء كانت أصليّة أو زائدة ، وأمّا ضياؤن جمع ضيون وهو السنّور الذكر فشاذّ . قبض الشئ : من باب ضرب : أخذه ، واكفنيها : أي قم مقامي في حفظها من قولهم : كفاه الأمر : أي قام مقامه فيه .
والتّربصّ : المكث والانتظار .
وقضى يقضي قضاء : إذا حكم وفصل ، وقضاء الشئ : إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه .
والقوم : جماعة الرّجال ليس فيهم امرأة ، الواحد : رجل من غير لفظه ، والجمع :
أقوام ، سمّوا بذلك لقيامهم بالعظائم والمهمّات ، ويذكّر القوم ويؤنّث فيقال : قام القوم وقامت القوم ، وكذلك كلّ اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو : رهط ونفر .
والأمانة في الأصل : مصدر أمن الخائف - بالكسر - أمانة ثمّ استعمل المصدر في الأعيان مجازا فقيل للوديعة : أمانة .
قوله : « حتّى توصلها » يحتمل أن تكون حتّى للغاية بمعنى إلى وهو الظاهر نحو :