شرح
ويشرق به القلب ويتحقّقه العالم كأنّه ينظر إليه ويشاهده . والله أعلم .
تتمّة
قال المحقّق الشريف ( 1 ) في شرح المواقف في مبحث تعلَّق العلم الواحد بمعلومين :
إنّ الجفر والجامعة كتابان لعلَّي كرّم الله وجهه ، قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف ، الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما .
وفي كتاب قبول العهد الَّذي كتبه عليّ بن موسى الرّضا ( رضي الله عنهما ) إلى المأمون : إنّك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك فقبلت منك عهدك إلا انّ الجفر والجامعة يدلان على أنّه لا يتمّ ، ولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف ينتسبون فيه إلى أهل البيت ، ورأيت بالشّام نظما أشير فيه بالرّموز إلى أحوال ملوك مصر ، وسمعت انّه مستخرج من ذينك الكتابين ، إلى هنا كلام الشّريف ( 2 ) .
وبعض العامّة ينسب الجفر إلى الصّادق ( عليه السّلام ) قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب : وكتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( رضي الله عنهما ) لأهل البيت كلَّما يحتاجون إلى علمه وكلّ ما يكون إلى
هامش
( 1 ) هو المير سيد علي بن محمد بن علي الحسيني الأسترآبادي ، كان متكلما بارعا ، ماهرا في الحكمة والعربية ، صاحب المصنفات والحواشي والشروح المعروفة ، كشروحه على الكشاف والكافية والشمسية وعلى شرح المطالع وله شرح على مواقف القاضي عضد الإيجي في علم أصول الكلام . توفي بشيراز سنة 816 هجرية .
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 325 .
( 2 ) شرح المواقف للسيد الجرجاني : ج 2 ، ص 190 .