شرح
عليه وآله ) بل الَّذي أعطاه ذلك هو المعطي للنبيّ جوامع الكلم ، وهو الحقّ سبحانه وتعالى ، فافهم هذا المقام فانّه من مزالّ الأقدام ، انتهى ( 1 ) .
تنبيه
لا ينافي هذا التحقيق ما ورد عنهم ( عليهم السّلام ) إنّ عندهم الجفر والجامعة ومصحف فاطمة ( عليها السّلام ) ( 2 ) وإنّ في كلّ منها من العلوم ما لا يعلمه إلا هم ، وفيها علم ما يحتاج إليه وعلم ما كان وما يكون ، لأنّ علومهم ( عليهم السّلام ) لم تكن مقصورة عليها ولا منحصرة فيها ، بل علومهم اللدنيّة الكشفيّة غير ما تضمنّته هذه الكتب من العلوم .
كما يدلّ عليه : ما رواه ثقة الإسلام بإسناده عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقلت : جعلت فداك إنّي أريد أن أسألك عن مسألة هاهنا أحد يسمع كلامي ، قال : فرفع أبو عبد الله ( عليه السّلام ) سترا بينه وبين بيت آخر فاطَّلع فيه ، ثمّ قال : يا أبا محمد سل عمّا بدا لك ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ شيعتك يتحدّثون إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) علَّم عليّا ( عليه السّلام ) بابا يفتح له ألف باب ، قال فقال : يا أبا محمّد علَّم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عليّا ( عليه السّلام ) ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب ، قال : فقلت : هذا والله العلم ، قال : فنكت ساعة في الأرض ثمّ قال : إنّه لعلم وما هو بذاك ؟ قال : ثم قال :
يا أبا محمّد وانّ عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك
و
هامش
( 1 ) أي كلام بعض المحققين .
( 2 ) كما يستفاد من أصول الكافي : ج 1 ، ص 238 ، ح 1 .