تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال المتوكّل : فندمت على ما فعلت ، ولم أدر ما أصنع ، ولم يكن أبو عبد الله ( عليه السّلام ) تقدّم إليّ ألا أدفعه إلى أحد . ثم دعا بعيبة فاستخرج منها صحيفة مقفّلة مختومة ، فنظر إلى الخاتم
شرح
ندم على ما فعل : كفرح ، ندما وندامة إذا حزن وأسف أو فعل شيئا ثمّ كرهه . قوله : « على ما فعلت » أي على إخراجي له الدّعاء وإذني له في نسخه . وتقدّم إليه في كذا : أمره وأوصاه به . ودفعت إليه الشئ : أسلمته إيّاه . دعا بعيبة : أي استحضرها كقوله تعالى : يَدْعُونَ فيها بِفاكِهَةٍ ( 1 ) والباء : للتعدية ، والعيبة : زنبيل من أدم وما يجعل فيه الثياب ، ومن المستعار هو : عيبة فلان إذا كان موضع سرّه ، ومقفلة : اسم مفعول من أقفله إذا وضع عليه القفل . وحكى الزّمخشري في الأساس : تعديّه بنفسه أيضا فقال : أقفلت الباب وقفلته ( 2 ) . وختمت الكتاب ونحوه ختما وختمت عليه من باب ضرب : طبعت ، ومنه الخاتم - بفتح التّاء وكسرها - والكسر أشهر ، قالوا : والخاتم حلقة ذات فصّ من غيرها فإن لم يكن لها فصّ فهي فتخة بفاء وتاء مثنّاة من فوق ، وخاء معجمة على وزن قصبة . وقال الأزهري ( 3 ) : الخاتم بالكسر : الفاعل ، وبالفتح : ما يوضع على الطينة ، والختام
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 51 . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 517 . ( 3 ) هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر طلحة بن نوح الأزهري اللغوي . ولد سنة ( 282 ) هجرية وتوفى سنة ( 370 ) هجرية ، ورد بغداد ، وأسرته القرامطة دهرا . له مصنفات منها : التهذيب في اللغة ، والتقريب في التفسير ، وشرح شعر أبي تمام ، وغيرها . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 20 .