فرمى صحيفتي التي دفعتها إليه إلى غلام كان معه وقال : اكتب هذا الدّعاء بخطَّ بيّن حسن وأعرضه عليّ لعلَّي أحفظه ، فإنّي كنت أطلبه من جعفر حفظ الله فيمنعنيه .
شرح
كالأهل والأولاد والأموال ، وترتّب أسباب المعيشة .
والأخرويّة قسمان : علميّة وهي : العلم المعبّر عنه بالإيمان الحقيقي وعمليّة :
كالطاعات والخيرات ، والسّعادة في الممات هي غاية السّعادة الأخرويّة ، وهي البقاء الَّذي لا فناء له ، واللَّذة التي لا ألم فيها ، والعلم الَّذي لا جهل معه ، والغنى الَّذي لا فقر معه ، وتسمّى سعادة الآخرة .
قوله : « بولايتكم » الباء : للسببيّة ، والولاية - بالفتح والكسر - النّصرة والمحبّة ، وإضافتها إلى ضمير المخاطب من باب إضافة المصدر إلى المفعول . رماها : أي ألقاها من يده .
والغلام : الابن الصّغير ، ويطلق على الرّجل مجازا باسم ما كان عليه ، كما يقال للصغير : شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه .
وكتب كتبا : من باب قتل وأصل الكتب : الجمع ، ومنه الكتيبة .
والخطَّ في العرف . تصوير اللَّفظ بحروف هجائه .
والبيّن : كسيّد الواضح من بان يبين : إذا وضح .
قوله : « وأعرضه عليّ » أي : أرنيه ، يقال : عرضت عليه الشئ من باب ضرب : إذا أريته إيّاه .
قوله : « لعلَّي أحفظه » لعلّ هنا : للتّرجّي أو للتعليل عند من أثبته ، أي لأحفظه عن ظهر قلبي ، يقال : حفظ القرآن إذا وعاه عن ظهر قلبه .
قوله : « كنت أطلبه » أي : أحاول أخذه .
وحفظه الله : أي حرسه ورعاه .
قوله : « فيمنعنيه » يقال : منعه الشئ ، ومنعه منه : إذا لم يعطه إيّاه .