فقلت : يا بن رسول الله أستأذن فيما هو عنكم .
فقال : أما انّي لأخرجنّ إليك صحيفة من الدعاء الكامل
شرح
نسخا من باب نفع : نقلته وانتسخه .
كذلك قال ابن فارس ( 1 ) : وكل شئ خلف شيئا فقد انتسخه ( 2 ) . وكتاب منسوخ ومنتسخ أي : منقول ، والنّسخه : الكتاب المنقول ، والجمع : نسخ ، مثل غرفة وغرف . قوله : « فيما هو عنكم » أي مأخوذ عنكم أو منقول عنكم ، وفي نسخة عندكم بدل عنكم ، أي موجود عندكم .
أما بفتح الهمزة وتخفيف الميم : حرف استفتاح بمنزلة ( ألا ) ويكثر وقوعه قبل القسم كما وقع هنا .
واللام في قوله : « لأخرجنّ » لجواب القسم ، والقسم محذوف لدلالة الجواب عليه والتقدير : والله لأخرجنّ ، وكثيرا ما يحذف القسم استغناء عنه بجوابه ، وذلك حيث قيل : لأفعلنّ ، أو لقد فعل أو لئن فعل نحو : لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابا شَديدا ( 3 ) الآية وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللهُ وَعْدَهُ ( 4 ) ولَئِنْ اخْرِجُوا لا يَخْرِجُونَ مَعَهُمْ ( 5 ) ، ففي كلّ جملة قسم مقدّرة .
هامش
( 1 ) هو أبو حسين حميد بن فارس بن زكريا بن حبيب الرازي ، نحوي لغوي ، واختلف في موطنه فقيل : قزوين وقيل : غيرها . توفي سنة ( 395 ) هجرية في الري ودفن فيها .
صنف كتبا في اللغة وقد عد له خمس وأربعون كتابا منها : كتاب المجمل ، وكتاب المقاييس .
الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 360 .
( 2 ) معجم البلدان مقاييس اللغة لابن فارس : ج 5 ، ص 424 .
( 3 ) سورة النمل : الآية 21 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 152 .
( 5 ) ذسورة الحشر : الآية 12 .