تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فنظر فيه يحيى حتّى أتى على آخره ، وقال لي : أتأذن في نسخه ؟
شرح
وإذا نسب إلى الصحيفة قيل : صحفي ( 1 ) ( بفتحتين ) يقال : هذا رجل صحفي ( 2 ) . يأخذ العلم من الصحيفة دون المشائخ ، كما ينسب إلى حنيفة وبجيلة ، حنفي وبجلي وما أشبه ذلك ، وسميّ الدّعاء بالصحيفة مجازا من تسمية الظرف باسم المظروف ، والصحيفة الكاملة هي الملقّبة بإنجيل أهل البيت وزبور آل محمّد ( عليهم السّلام ) . قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء في ترجمة يحيى بن علي بن محمّد الحسيني الرّقي : يروي عن الصادق ( عليه السّلام ) الدّعاء المعروف بإنجيل أهل البيت ( 3 ) وقال : دعاء الصحيفة يلَّقب بزبور آل محمّد ( عليهم السّلام ) ، ووصفها بالكاملة لكمالها فيما ألَّفت له ، أو لكمال مؤلَّفها على حدّ كلّ شئ من الجميل جميل . قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : قال الغزالي : أوّل كتاب صنّف في الإسلام كتاب ابن جريح في الآثار ، وحروف التفاسير ، عن مجاهد وعطاء بمكّة ، ثمّ كتاب معمّر بن راشد الصّنعاني باليمن ، ثمّ كتاب الموطَّأ بالمدينة لمالك بن أنس ، ثم جامع سفيان الثّوري ، بل الصحيح أنّ أوّل من صنّف فيه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، جمع كتاب الله جلّ جلاله ، ثمّ سلمان الفارسيّ ( رضي الله عنه ) ، ثمّ أبو ذر الغفاريّ ( رحمه الله ) ثمّ الأصبغ بن نباته ، ثم عبيد الله بن رافع ، ثمّ الصّحيفة الكاملة عن زين العابدين ( عليه السّلام ) ( 4 ) . قوله : « حتّى أتى على آخره » أي أنهاه ، نظرا من قولهم : أتى عليهم الدهر : أي أفناهم . قوله : « أتأذن في نسخه » أذنت له في كذا : أطلقت له فعله . ونسخت الكتاب
هامش
( 1 ) و ( 2 ) ( الف ) : صحيفي . ( 3 ) معالم العلماء لابن شهرآشوب : ص 131 ، الرقم 886 وفيه : علي بن محمد بن الحسين الرقي . ( 4 ) معالم العلماء لابن شهرآشوب : ص 2 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 100 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني