التقريب .
وفي أحد الاجتماعات اقترح تسمية الفرقة أو الطائفة باسم المذاهب الإسلاميّة ؛ إذ السنّة والشيعة شركاء في مجتمع واحد . وفي الوقت الذي كان يعمل فيه معاوناً لرئيس جامعة الأزهر كان مستمرّاً في عمله في دار التقريب » « 1 » .
ويقول الشيخ القمّي في موضع آخر بخصوص خدمات وعمل الشيخ شلتوت في دار التقريب :
« كان الشيخ محمود شلتوت عضواً في دار التقريب لمدّة 17 سنة ، وقد أصبح رئيساً للأزهر الشريف في السنوات الخمس الأخيرة من عمره ، وكان دوماً - بعد رئاسته للأزهر وقبلها - مجاهداً بلا كلل ولا ملل من أجل التقريب بين الشيعة والسنّة » « 2 » .
وقد كتب الشيخ شلتوت مقالة بيّن فيها بشكل مبسوط نبذة عن تاريخ جمعية التقريب ، ولأهمّية المباحث التي وردت في تلك المقالة ، نلفت نظركم إلى نصّها :
« إنّه ليحقّ للمسلمين أن يفخروا بأنّهم كانوا أسبق من غيرهم تفكيراً وعملًا في تقريب مذاهبهم وجمع كلمتهم . .
أحسنت دار التقريب صنعاً ؛ إذ فكّرت في إصدار كتاب نسجّل فيه قصّة هذه الفكرة الإسلامية ، ونذكر أطوارها وتاريخها ، وما صادفها من تأييد المؤيّدين ، أو معارضة المعارضين ، حتى أصبحت من الحقائق العلمية الثابتة في تاريخ الفكر
هامش
( 1 ) اتّحاد المذاهب الإسلاميّة : 69 .
( 2 ) روزنامه جمهوري إسلامي ( صحيفة الجمهوريّة الإسلاميّة ) / ( 19 / 10 / 1379 ه ش ) / العدد الخاصّ / صفحة : 9 .