« وهناك في دار التقريب يجلس المصري بجانب الإيراني واللبناني والعراقي والباكستاني ، وهناك يلتقي الشافعي والحنبلي بالشيعي والزيدي على مائدة واحدة ، يختلط رنين أصوات بعضهم ببعض ، وهناك تطرح مباحث العلم والأخلاق والتصوّف والفقه ، وغيرها من المباحث ، إضافة إلى أنّ روح الأُخوّة والتراحم والمحبّة وكشف الحقيقة والحصول عليها ، كانت سائدة ومهيمنة على كلّ الأجواء في ذلك المكان « 1 » .
وقد كتب الشيخ محمّد تقي القمّي أحد مؤسّسي دار التقريب عن الدور الفريد للشيخ شلتوت ، قائلًا :
« كان الأُستاذ الكبير الشيخ محمود شلتوت واحداً من كبار العلماء وأُستاذاً في جامعة الأزهر ، في تلك الأيّام التي شاركَنا فيها في تأسيس وإيجاد جماعة التقريب . وكان دائماً يخطو مع زملائه وحاملي فكره ويتقدّم خطوات في اتّجاه
هامش
( 1 ) الناس والدين : 16 .