الذي لا يليق بالفرد المسلم ، لا يلتفت إلى أنّ الخسارة والضرر في مثل هذا الأُسلوب في الكتابة أكثر من الفائدة » « 1 » .
دور الشيخ شلتوت في دار التقريب « 2 »
هامش
( 1 ) مجلّة أخبار التقريب / العددان : 49 و 50 / صفحة : 41 .
( 2 ) أُنشئت هذه الجماعة في القاهرة سنة 1948 م ، واستمرّت إلى سنة 1970 م ، وقد قام بإنشائها جماعة من الخلّص مبتغين من ذلك تأليف قلوب المسلمين ، وتوحيد أُمتهم ، وجمعهم على كلمة سواء ، ونبذ التعصّب البغيض الذي يفرّق شمل الأُمّة ؛ لكي يعود المسلمون كما كانوا أُمّة واحدة ، رائدها إعلاء كلمة اللَّه ، وغايتها إعزاز دين اللَّه ونشر شريعته وإبلاغ العالمين رسالة خاتم النبيّين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
ولقد جمعت هذه الجماعة صفوة من أهل العلم والدين والرأي عند أهل السنّة والشيعة ، وفي مقدّمة هؤلاء المغفور لهم : فضيلة الشيخ محمّد مصطفى المراغي ، والشيخ مصطفى عبد الرزّاق ، والشيخ عبد المجيد سليم ، والشيخ شلتوت ، وكلّهم قد تولّى منصب مشيخة الأزهر . .
ومن الشيعة المغفور لهم : الإمام الأكبر الحاجّ آقا حسين البروجردي الزعيم الأكبر لعلماء الشيعة بإيران ، ويسمّى : آية اللَّه الكبرى ، والإمام الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء الشيعي العراقي ، والسيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي الشيعي اللبناني ، والشيخ العلّامة محمّد تقي القمّي الذي كان أوّل من دعا إلى هذه الفكرة وإلى تأليف هذه الجماعة ، وهو عالم من علماء الشيعة الإمامية بإيران ، جاء إلى مصر والتقى بالعلماء والمتقّفين ، وعرض عليهم فكرته ، فوجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية وأعيناً مبصرة ، ووجد ترحيباً وإقبالًا وتشجيعاً ، وقد اعتنق هذه الفكرة الأُلوف من مختلف البلاد الإسلامية ، فانتسبوا إلى جماعتها .
وكان من أثر هذا التقارب وجهود المؤسّسين لجماعة التقريب ومنهج الشيخ شلتوت رحمه الله أن قرّر الأزهر دراسة المذهب الشيعي الإمامي والزيدي في كلّية الشريعة ، كما أنّ جامعة إيران أدخلت دراسة فقه السنّة في كلّية ( المعقول والمنقول ) بها ، وكانت للدار مجلّة ربع سنويّة تصدر باسم « رسالة الإسلام » ، تصدر في معظم أعدادها ببحث في التفسير لفضيلة الشيخ