الشرق ، وحتّى في ما بين مذاهب الإسلام .
قال عالم مصر المعظّم : أنا منذ زمن طويل - قبل نحو ثلاثين سنة - كنت قد قرّرت الاطّلاع على فقه الإمامية ، وأردت في حينها بعض كتب فقه الإمامية من العراق وإيران ، لكنّ الكتب لم تصلني ؛ لأنّها كانت خاضعة لرقابة الرسائل ، وهي تمنع منها ما تشاء ، إلى أن تحرّرت مصر من قيود الاستعمار ، وبعد فتح قناة السويس وصلتني كتبكم وطالعتها ، وتمّت الحجّة عليّ ، وأصدرت تلك الفتوى بدون أن أرضخ لتأثير أيّ منصب أو كلام » « 1 » .
الكتّاب والمؤلّفون الجهلة المغفّلون
المؤلّفون إحدى الكتل المهمّة التي لها دور أساسي ومؤثّر في طريق الوحدة الإسلامية . . والمحقّقون والكتّاب في أيّ بلد يمكن أن يقوموا بتوجيه الناس باتّجاه الوحدة ، كما يمكن أن يقوموا - لا سمح اللَّه تعالى - بزرع بذور الفُرقة والنفاق ، بعلم أو بدون علم .
الشيخ شلتوت الذي كان مطّلعاً على هذا الموضوع بشكل جيّد ، ويرى كيف أنّ بعض الكتّاب يضع الموانع في طريق الوحدة الإسلامية بما يكتبه من كتابات غير موزونة ، قد كتب في انتقاده لهذه الكتلة :
« يقع الكثير من كتّاب الفرق الإسلامية تحت تأثير التعصّب المذموم والمنفّر ، ويلهبون في كتبهم وكتاباتهم نار الحقد والعداوة بين أبناء أُمّة الإسلام الواحدة ، وأيّ كاتب يكتب من الزاويّة الضيّقة للأُسلوب العقلي والعقيدة الباطلة
هامش
( 1 ) الشيخ محمود شلتوت ( رائد التقريب ) : 195 ، نقلًا عن روابط عالم إسلامي ( علاقات العالم الإسلامي ) : 7 .