تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ويقوم بسلب ونهب خيرات ومنافع الشعوب المسلمة ، وبدون شكّ لا يستمتع ولا يتلذّذ أيّ أحد بوجود الاختلاف والفُرقة بين المسلمين ، كاستمتاع وتلذّذ رؤوس الاستكبار وطغاته ، والعلّامة شلتوت في تحذيره للمسلمين يقول : « أراد اللَّه سبحانه وتعالى لهذه الأُمّة أن تكون موحّدة الكلمة ، وأن يجتنب المسلمون التكتّل والتحزّب الذي يضعف وينهك طاقة وقدرة بعضهم بعضاً ، ممّا يمنح الدول الاستعماريّة الفرصة للاستفادة من تفريق المسلمين ، وتحقيق أفضل العوائد لصالحها ولمنفعتها » « 1 » .

مؤامرات الاستعمار في طريق الوحدة

لا يرضى الاستعمار في أيّ وقت أن تظهر أُمّة الإسلام واحدة متوحّدة ؛ لأنّه يعلم أنّ شكل الأُمّة الواحدة هذا سيقف في وجه مطامعهم ، ولن يمنحهم الفرصة لنهب خيراتها ومقدّراتها ؛ لذا فهو يقف في مواجهة أيّ جهد وسعي لتحقيق وحدة المسلمين . . وبهذا الخصوص ينقل المرحوم الميرزا خليل الكَمْرَئي خاطرة عن الشيخ شلتوت ، تبيّن للمسلمين مدى عمق مؤامرات الاستعمار والاستكبار العالمي ، فقد كتب قائلًا : « كنّا قد التقينا - أنا والهيئة المرافقة في رحلتنا إلى مصر - شيخ جامع الأزهر ، الشيخ محمود شلتوت ، مرّتين : الأُولى كانت في الجامع الأزهر ، والأُخرى في منزله الخاصّ ، وفي هذا اللقاء أطلعَنا شيخ الأزهر على حقائق بعض الأُمور ، وأفشى لنا سرّاً ، تبيّن منه تدخّل الأجانب وتأثير نفوذهم في أُمور ممالك
هامش
( 1 ) مجلّة أخبار التقريب / العددان : 49 و 50 / صفحة : 41 .
الشيخ محمود شلتوت — صفحة 54 | علي أحمدي / عامر شوهاني