التقارب والاتّحاد .
ومن المسلّم به أنّ أكرمهم عند اللَّه ( عزّوجلّ ) هو مَن يسبق أوّلًا إلى هذا الهدف المقدّس ، ويرأب الصدوع التي حدثت في ما مضى بين المسلمين ، ويعيد لنا مجدنا وشعارنا ، وهو : الوحدة الإسلاميّة » « 1 » .
نعم للاختلاف الفكري ، لا للتعصّب
إنّ الشيخ شلتوت قد ميّز بين الاختلافات العلمية التي تحدث في المجاميع العلمية ، وبين التعصّب الجاف المتصلّب الذي يحدث بين بعض عوام المسلمين ؛ إذ يقول في هذا الشأن :
« الاختلاف في الرأي ضرورة اجتماعية وأمر طبيعي ، وذلك لا يمكن تجنّبه ، لكنّه يختلف عن الاختلاف الذي يؤدّي إلى التعصّب المذهبي والجمود الفكري . . التعصّب يقطع جذور الترابط بين المسلمين ، ويؤجّج مشاعر العداء والضغينة في القلوب ، لكنّ الاختلاف بسبب حقيقة علمية - مع الاحترام لآراء وأفكار المخالفين - محمودٌ ويمكن قبوله » « 2 » .
استغلال أعداء الإسلام
إحدى مؤامرات الاستعمار والاستكبار العالمي هي إيجاد الاختلاف في ما بين مجتمعات المسلمين ، ليحقّق في ظلّ هذا الاختلاف مصالحه المفضوحة ،
هامش
( 1 ) الشيخ محمود شلتوت ( رائد التقريب ) : 183 .
( 2 ) روزنامه جمهوري إسلامي ( صحيفة الجمهوريّة الإسلاميّة ) / ( 19 / 10 / 1379 ه ش ) / العدد الخاصّ / صفحة : 10 .