تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمود شلتوت — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى » « 1 » » « 2 » . وبهذا الخصوص ، يقول في موضع آخر : « لا ينبغي لأحد مطلقاً أن يتصوّر أنّه قد وصل إلى الحقيقة المطلقة وغير القابلة للشكّ ، ويجب على الآخرين الاقتداء به واتّباعه ، بل يجب عليه أن يقول : إنّ ما توصّلت إليه هو أحد المعتقدات فقط ، وهو نتيجة ما بذلته من جهود وتحقيق . . وأنا - في ما يتعلّق بهذا المعنى - لا أسمح لأيّ أحد أن يقتدي بي بلا أساس ، بل عليه أن يبحث وينقّب حتّى يستوثق من كلامي ، وحينذاك لو جاء بدليل محكم فسيحظى بتأييدي » « 3 » .

دور علماء الدين

إنّ لعلماء وأعلام أيّ دين من الأديان دور هو الأهمّ والأخطر في تحقيق أهداف ذلك الدين ، وعلماء الإسلام كذلك ؛ فلو أنّهم يبذلون كلّ ما بوسعهم ويسخّرون كلّ جهودهم لمسألة الوحدة ، وتنبيه الناس لأخطار الفُرقة والتفرّق ، واستغلال أعداء الإسلام لمسألة التفريق بين المسلمين ، لتحقّقت الوحدة الإسلاميّة ، ولوقف العالم الإسلامي صفّاً واحداً مقابل الكفر العالمي . الشيخ محمود شلتوت ، ومن خلال الإشارة إلى الدور المميّز للعلماء في تحقيق الوحدة الإسلاميّة ، دعا جميع العلماء إلى الاتّحاد والتضامن قائلًا : « ها أنا ذا مرّة أُخرى أدعو باسم اللَّه ، وباسم كتاب اللَّه ، وباسم الوحدة الإسلاميّة ، وباسم الاعتصام بحبل اللَّه المتين ، أدعو علماء الشيعة والسنّة إلى
هامش
( 1 ) ورد الحديث بألفاظ متقاربة في : صحيح البخاري 5 : 2238 ، مسند أحمد 4 : 270 ، السنن الكبرى للبيهقي 3 : 353 ، الجامع لأحكام القرآن 8 : 227 ، كنز العمّال 1 : 149 . ( 2 ) روزنامه جمهوري إسلامي ( صحيفة الجمهوريّة الإسلاميّة ) / ( 19 / 10 / 1379 ه ش ) / العدد الخاصّ / صفحة : 10 . ( 3 ) الناس والدين : 14 .