تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

غير الاولى منها أعمّ من أن يكون الحاجّ مدركاً للعرفات اضطراريّها واختياريّها أو لم يكن ، والاولى منها وإن كان صريحاً في أنّه لم يدرك النّاس به عرفات ففاته اختياريّها ، ولكنّها أعمّ من أن يدرك اضطراريّ عرفات أو لم يدرك ، بل يحتمل أن يعمّ بحيث يشمل مُدرك اختياريّها أيضاً ، بأن يقال : إنّ قوله : « جميعاً » قيد للموقفين ويكون المراد أنّه لم يدرك الموقفين معاً وإن أدرك أحدهما ، فيجب الجمع بينها و بين أخبار الاجتزاء بتخصيص هذه الأخبار به من أدرك عرفات اختياريّها او اضطراريّها ، لوجوب تخصيص العامّ بالخاصّ عند تعارضهما . ويمكن تخصيص أخبار الاجتزاء من وجه آخر أيضاً بأن يقال : إنّها عامّة من حيث الوقت ، فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « من قبل زوال الشمس من يوم النحر » يعمّ قبل طلوعها أيضاً ، وأخبار العدم مختصّة بما بعد الطلوع ، فيخصّص الاولى بما قبل الطلوع ، وعلى هذا فيكون قوله ( عليه السّلام ) : « إذا أدرك مزدلفة إلخ » في رواية عبد الله بن المغيرة بياناً لأقلّ ما يدرك به الحجّ ، وهو إدراك مزدلفة ، لا حكماً بإمكان إدراك الرجل الحجّ ، فيكون بعد تخصيصه تقريراً لعبد الله بن المغيرة في قوله : لاحجّ لك ، و لكن فيه بعدٌ . هذا . ويمكن أن يقال أيضاً : انّ المراد من أحاديث الاجتزاء هو بيان إدراك الموقف وإدراك ما لا يتمّ الحجّ إلَّا بإدراكه من وقوف المشعر الَّذي لا حجّ إلَّا به ، لا إدراك تمام الحجّ . ويؤيّده صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ، والتعبير عن إدراك الموقف بإدراك الحجّ يحتمل أن يكون لأجل أنّ إدراك الحجّ موقوف على إدراك المشعر ، وأنّ من فاته المشعر فقد فاته الحجّ كما هو الأصحّ . وصرّح به في رواية ابني علي الحلبيين عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ ( 1 ) وقد وقع نظيره في مرسلة ابن أبي عمير الآتية الواردة في بيان علَّة أنّه جعل المقام بمنى ثلاثاً ، كما يأتي .

هامش
( 1 ) وسائل 14 / 45 .