فقد أدرك الحجّ ؟ فقال : إذا أتى جمعاً والنّاس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له وان ادرك جمعا بعد طلوع الشمس فهى عمرة مفرده ولا حجّ ، فإن شاء أن يقيم بمكَّة أقام ، وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحجّ من قابل . ( 1 ) وكونها صريحة في المطلوب ظاهر ، وضعفها غير ضائر ، لانجبارها بموافقة الصحاح وبالشهرة القويّة و عمل الأصحاب . ومنها : رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، وهي مثل سابقتها . ( 2 ) ومنها : رواية إسحاق بن عبد الله ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل دخل مكَّة مفرداً للحجّ فخشى انّ يفوته الموقف ، فقال : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ ، فقلت : كيف يصنع بإحرامه ؟ قال : يأتي مكَّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت له : إذا صنع ذلك فما يصنع بعدُ ؟ قال : إن شاء أقام بمكَّة ، وإن شاء رجع إلى النّاس بمنى وليس منهم في شيء ، فإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل . ( 3 ) وجه الاستدلال ظاهر وضعفها غير ضائر ، كما تقدّم . احتجّ المخالف بروايات منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم ادرك النّاس بالموقفين جميعاً ، فقال له عبد الله بن المغيرة : فلا حجّ لك ، وسأل إسحاق بن عمّار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن فسأله عن ذلك ؟ فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ . ( 4 ) ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : من أدرك الموقف بجمع يوم النحر
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 368
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) وسائل 14 / 38 . تهذيب 5 / 290 .
( 2 ) وسائل 14 / 38 .
( 3 ) وسائل 14 / 38 .
( 4 ) تهذيب 5 / 292 . وسائل 14 / 39 .