المدارك من المتأخّرين ، وقال الشهيد الأوّل في نكت الإرشاد : ولعلّ الأقرب إجزاؤه ، ثمّ قال : ولو لا أنّ المفيد نقل أنّ الأخبار الواردة بعدم الإجزاء متواترة وأنّ الرواية بالإجزاء نادرة لجعلناه أصحّ لا أقرب . والحقّ هو الأوّل ، لنا بعد عدم صدق الامتثال واشتغال الذمّة اليقيني المحتاج إلى البراءة اليقينيّة ، نقل الإجماع في المختلف كما في شرح القواعد ، والغنية لابن زهرة حيث قال : الوقوف بالمشعر ركن من أركان الحجّ ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ابتداء طلوع الشمس ، ويمتدّ للمضطرّ إلى الليل كلَّه ، فمن فاته حتّى طلعت الشمس فلا حجّ له ، يدلّ على ذلك الإجماع المتكرّر ذكره ، انتهى ، والتنقيح ، حيث ذكر فيه بعد جعل أقسام الوقوف ثمانية وبيان حكم خمسة منها : يبقى ثلاثة : اضطراري أحدهما لا غير ، فهو إمّا عرفة أو جمع ، فأجمع الأصحاب على فوات الحجّ وعدم إدراكه فيهما إلَّا ما يظهر من كلام ابن الجنيد . وقال بعض مشايخنا : إنّه لا خلاف في عدم إجزاء اضطراري عرفة ، وأنّ ابن الجنيد إنّما قال بإجزاء اضطراري جمع لا غير ، و به قال الصدوق أيضاً ، وعلى التقديرين فالإجماع منعقد اليوم على عدم إجزاء واحد من الاضطراريين ، لانقراض ابن الجنيد و من قال بمقالته . انتهى . و نقل في المدارك ادّعاء الإجماع عن المنتهى أيضاً ، و لم أجده فيه ، بل ما وجدته فيه أنّه قال : لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة فإن كان المشعر صحّ حجّه على قول السيّد وبطل على قول الشيخ ، ويؤيّد قول السيّد روايتا عبد الله بن المغيرة الصحيحة وجميل الحسنة عن أبي عبد الله ، لكنّ الشيخ تأوّلهما بتأويلين بعيدين . انتهى . ولنا أيضاً الأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها . منها : صحيحة حريز ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل مُفردٍ للحجّ فاته الموقفان جميعاً ، فقال له : إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فلا حجّ له ، ( 1 ) فليس له حجّ ويجعلها عمرة وعليه الحجّ من قابل ( 2 ) .
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 366
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) يك جمله زائد است . ظ
( 2 ) وسائل 14 / 37 .