قيل : انّ بقاء التكليف بمعنى كون كلّ مكلَّف من اوّل البعثة إلى يوم القيامة مكلَّفاً في كلّ واقعة ببناء العمل على واحد من الأحكام الخمسة ولو على الاباحة العقلية مما انعقد عليه اجماع المسلمين . أ لا ترى إلى فرق المسلمين انّهم لا يحصرون تكاليفهم في معلوماتهم ولا يتسامحون فيما يتردّدون في حكمه ، معتذرين بعدم ثبوت وجوب البناء على حكم ، بل يفحصون عن مدارك الواقعة ، فإن وجدوا لها دليلًا خاصّاً ، والَّا رجعوا إلى العمومات مع وجودها ، والَّا فإلى حكم ما لا نصّ فيه ، فلزوم الفحص في كلّ واقعة والبناء على مقتضى الدليل ممّا انعقد عليه الاجماع ، مع أنّ مقتضى العقل والنقل عدم تحقّق واقعة الَّا ولها حكم .
وأيضاً تعلَّقت الأحكام بكثير من الكليّات والمجملات ، وتفاصيلها غير معلومة ، فثبوت التكليف فيها ممّا لا يمكن معه ، ويتمّ الكليّة بعدم الفصل .
ومخفى نماند كه اين نيست مگر از عدم تأمّل ودورى از مرحله ء تحقيق ، و به جهت بيان اين اوّل مقدّمه اى كه آن را در بعضى از فوائد خود ذكر نموده ايم ذكر مىكنم ، و آن اين است كه : اعلم أنّ الاجماع على حكم هو الاتّفاق الكاشف عن حكم المعصوم بذلك الحكم ، وهو إمّا قولى أو فعلى ، والمراد بالأوّل ما علم الاجماع بفتاوى المجتهدين واقوالهم ، كتصريحهم بأنّه يجب كذا مثلًا ، أو تصريحهم بأنّ خبر الواحد حجّة ، وبالثاني ما علم بأفعالهم وأعمالهم ، كغسل الجميع مثلًا ثوبهم عن ملاقاة بول ما لا يؤكل لحمه ، وكعملهم بالآحاد واستدلالهم بها ، وكما يشترط في اثبات الحكم المطلق بالأوّل اطلاق حكمهم وفتاويهم ، [ كذلك يشترط ] في اثبات الحكم به لنا وفي حجّيته في حقّنا اندراجنا تحت اطلاق قولهم أو عمومه ، فلا يمكن اثبات الحكم المطلق ، ولا يثبت الاجماع عليه أو على ما يشملنا الَّا بالعلم بإطلاق الفتاوى أو شمولها لنا كلاًّ ، ولا يثبت الاجماع على المطلق أو على ما يشملنا اذا كانت الفتاوى أو بعضها الَّذي له مدخلية في ثبوت الكشف مقيّداً ، بل ولو محتمل التقييد .
وكذلك يشترط في اثبات الحكم المطلق أو في حقّنا بالثاني العلم بمساواة الجميع للعالمين ، أو مساواتنا لهم في جميع الحالات التي يحتمل مدخليّتها في تعلَّق ذلك العمل بهم وانتفاء الفارق بينهم و بين الباقين من جهة ما يمكن أن يكون له مدخليّة في ذلك العمل وسبباً له وموجباً إيّاه ، فلو رأينا ولاحظنا جماعة من العلماء الذين يكشف اتّفاقهم على أمر عن رأي المعصوم ، أو عمله ، أنّهم أفطروا يوم الشك وجوباً مثلًا ، و لكن كان الجميع مسافرين ، أو جوّزنا
رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 281
مساهمون: ملا أحمد النراقي
ص٢٨١