تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

فكذلك بعينها حال المبادئ الجزئية من الطبائع والقوى والنفوس الأرضية من أنّ غاياتها في تصريفاتها البلوغ إلى مراتب كمالاتها الممكنة في حقّها ، لا إصلاح تلك المواد والأبدان بالقصد الاوّل ، فغاية كلّ مبدأ وغرضه من فعله الوجود الَّذى هو فوق وجوده : قال بعض العرفاء : لعمري انّ السماء بسرعة دورانها وشدة وجدها ، والأرض بفرط سكونها سيّان في هذا الشأن ، لقد اتّصل بالسماء والأرض من لذيذ ما نالنا من جمال الأوّل ما طربت به السماء طرباً رقَّصها ، فهى . بعد في ذلك الرقص والنشاط وغشى على الأرض ، فالقيت مطروحة على البساط ، فذلك من عميم اللطف شكر وهذا من رحيق السرّ سكر ، ( 1 ) فانكشف أنّ غاية جميع الحركات والمعشوقات من القوى العالية والسافلة في تحريكاتها وافاعيلها هو ذات البارى أو التقرّب اليه والوصول إلى حضرته ، لأنّ غرض كلّ فاعل من فعله ما هو أرفع منه ، لكنّه يلزمه بتّاً صدور ما هو أدون منه ، وبهذا ظهر سرّ كلام من قال : لو لا عشق للعالي لانطمس السافل ، فهو سبحانه مجمع الغايات وغاية الحركات والسكنات ، فهو غاية كلّ غاية . هذا شرح الحديث على ما في إحدى النسختين . وأمّا شرحه على ما في النسخة الاخرى ، فهو أنّه قال الشيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) قال : يعنى الرضا ( عليه السّلام ) : وجاء رجل يهودى إلى عليّ بن ابي طالب ( عليه السّلام ) [ و قال له ظ ] كيف كان ربّنا ؟ فقال على ( عليه السّلام ) : « كيف » انّما يقال لشيء لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن . والى هنا يتوافق النسختان . [ قوله : ] « بلا كيف » يكون المجرور متعلَّق بهو كائن ، والعائد في يكون راجع إلى الكيف ، والمراد كونه تعالى [ و ] لم يكن كيف موجود ، أي هو كائن بدون كون الكيف وتحقّقه ، وقوله ( عليه السّلام ) : « و كان لم يزل بلا كيف يكون لم يزل بلا كيف يكون » بيان لكونه تعالى بلا كيف حين تحقّق الكيف ووجوده ايضاً ، وعدم اختصاص ذلك به حال عدم الكيف ، اي وكان سبحانه لم يزل كيف يكون ، أي ما دام تحقّق الكيف ، وكونه لم يزل بلا كيف يكون ، أي كان بلا كيف ،

هامش
( 1 ) عبارت نياز به تصحيح دارد .