تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومسائل ( فارسي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

رساله در شرح حديثى مشكل الحمد لله والصّلاة على رسول الله وآله . يقول الأحقر احمد بن محمّد مهدي ابن أبي ذر : قد روى في كتاب « جامع الأخبار » رواية لا تخلو عن اجمال ، فسألني بعض من أعتني بشأنه أن أبيّنها على ما يصل اليه فهمي . فأقول : انّ تلك الرواية في النسختين اللتين عندي من الكتاب المذكور مختلفة الاختلاف ، ( 1 ) وأنا اشرحها على النسختين ، فبيانها على ما في احداهما هو أنّ الشيخ بعد ما نقل رواية عن على بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) قال : قال ( عليه السّلام ) : وجاء رجل يهودى إلى عليّ بن أبي طالب وقال له : كيف ربّنا ؟ قال عليّ ( عليه السّلام ) : انّما يقال « كيف » لشيء لم يكن فكان . أقول : انّه قد وقع السؤال في احاديث كثيرة عن « متى كان ربّنا » وأجاب بأنّ « متى » يقال لشيء لم يكن فكان ، والوجه فيه ظاهر ، وأمّا في هذا الحديث فعلَّل ( عليه السّلام ) نفي الكيفيّة بذلك وبيانه أنّه كما أنّ « كان متى » عبارة عن نسبته المتغيّرات إلى الزمان المستلزم لكون الموجود في شطر من الزمان غير موجود فيه سابقاً ولا لاحقاً ، فاذا قيل لشيء : « متى كان » فمعناه السؤال عن خصوصيّة الوقت الَّذي اتّفق وجوده فيه ، دون سائر الأوقات . و « أين » عبارة عن نسبة المتغيّرات إلى الأمكنة ، فاذا قيل : « اين كان » معناه السؤال عن خصوصية مكانه الَّذي وجد فيه ، دون سائر الأمكنة . كذلك « كيف » سؤال عن نسبة المتغيرات إلى الحالات والكيفيّات ، فاذا قيل : « كيف فلان » معناه سؤال عن خصوصية حالته التي وجدت فيه بعد ما لم يكن موجودة ، أو سؤال عن حالة يجوز طريان العدم عليها ، فيسأل عن بقائها وعدمها .

هامش
( 1 ) كذا في النسخة .