ورجحان قبول الرواية ، كما تكرّر الفرق بينهما بنفي الأوّل وإثبات الثاني في
تراجم متعدّدة .
ومنه ما ذكره في ترجمة الحسين بن منذر من أنّ ما رواه عن الصادق ( عليه السلام ) - من
أنّه من فراخ الشيعة ( 1 ) - لا يثبت عدالته ، لكنّه مرجّح للقبول ، وغير ذلك ممّا حرّرناه
في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
[ كلام البهبهاني في المقام ]
بقي أنّه قد حكى العلاّمة البهبهاني في أوائل التعليقات أنّ العلاّمة رتّب
الخلاصة على قسمين : الأوّل : فيمن اعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول
روايته كما صرّح به في أوّله . قال : ويظهر من طريقته في هذا القسم من أوّله إلى
الآخر أنّ مَن اعتمد عليه هو الثقة ، ومَنْ ترجّح عنده هو الحسن والموثّق ، ومَن
اختلف فيه الراجح عنده القبول . ( 2 )
وحكى عند الكلام في الخبر المختار أنّ العلاّمة ربّما يعتمد على توثيق ابن
عقدة ومَنْ ماثله بأن يحصل من كلامهم الرجحان ، لا أنّه يثبت منه العدالة . قال :
وأمّا اعتماده على توثيقات الثقات فبعنوان الثبوت . ( 3 )
وأنت خبير بأنّ دعوى رجحان القبول في موارد الاختلاف كما ترى .
وأيضاً الاعتماد على توثيق مثل ابن عقدة مع فرض عدم ثبوت العدالة به
كما ترى .
فقد بانَ أنّ ما يقتضيه ظاهر العلاّمة - من سلامة ما ذُكر عن ورود الإيراد -
مورد ورود الإيراد .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 669 / 693 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 10 .
3 . المصدر .