فائدة [ 2 ]
[ تحقيق في رجال ابن داود ]
قال ابن داود في أوّل الجزء الثاني من كتابه في الرجال ، بعد الحمد والصلاة :
فإنّي لمّا أنهيت الجزء الأوّل من كتاب الرجال المختصّ بالموثّقين والمهملين
وجب أن اُتبعه بالجزء الثاني المختصّ بالمجروحين والمجهولين . ( 1 )
ويتطرّق الإشكال في المقصود بالإهمال ؛ حيث إنّه إن كان المقصود
ب " المهمل " مَنْ ذُكر في الرجال لكن لم يُذكرْ بمدح ولا قدح ، أي مجهول الحال ،
فهو يدخل في المجهول بناءً على عمومه لمجهول الحال ومتروك الذكر في
الرجال ، أو مع العموم لمجهول العين ، أي مَنْ لم يُذكرْ في الأسانيد وفي الرجال .
لكنّه بعيد ، فلا وجه لذكْر المهمل على حدة .
وإن كان المقصود مَنْ كان ممدوحاً بغير التوثيق ، فهو - بَعْدَ بُعْدِه - ينافي قوله
في أوّل الكتاب : " الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين ومَنْ لم يضعّفهم
الأصحاب فيما علمته ( 2 ) إذ مقتضى المقابلة فيه كون المقصود بالمدح الأعمّ من
التوثيق .
إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بالمدح فيه هو التوثيق بقرينة عبارته المذكورة في
أوّل الجزء الثاني من الكتاب ، كما سمعت .
ويمكن أن يكون المقصود ب " المهمل " متروك الذكر في الرجال ، والمقصود
ب " المجهول " مجهول الحال .
لكن لا وجه على هذا لذكر المهمل في القسم الأوّل ، وذكر المجهول في
هامش
1 . رجال ابن داود : 225 .
2 . رجال ابن داود : 29 .