عنده يجوّز العمل بقولهم - كما يظهر من مذهبه كثيراً في الكتب الفقهيّة - فكان
ينبغي ذكر الجميع في القسم الأوّل ، وإلاّ فذكر أجمع في القسم الثاني .
وبالجملة ، فقد اشتمل القسم الأوّل على رجال الصحيح والحسن والموثّق
والموقوف والضعيف ، وغرضه الإيراد بالتخلّف عن العهدين ، أحدهما : ذكر مَنْ
توقّف في حقّه في القسم الأوّل والمناسب ذكره في القسم الثاني . ثانيهما : ذكر
جماعة من رجال الموثّق في القسم الأوّل ، وذكر جماعة اُخرى منهم في القسم
الثاني ، فإنّه إن كان جرى على العمل بالخبر الموثّق ، فكان ينبغي ذكر رجال
الموثّق جميعاً في القسم الأوّل ، ولا يناسب ذكر جماعة منهم في القسم الثاني فقد
تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الثاني . وإن كان لا يعمل بالخبر الموثّق ،
فالمناسب ذكر رجال الموثّق جميعاً في القسم الثاني ، ولا يناسب ذكر جماعة
منهم في القسم الأوّل ؛ فقد تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الأوّل .
قوله : " كما يظهر من مذهبه كثيراً في الكتب الفقهيّة " . وبه صرّح في ترجمة
أبان بن عثمان في قوله بعد نقل كون أبان بن عثمان ناووسيّاً عن الكشّي عن
عليّ بن الحسن - : والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب . ( 1 )
وكذا في ترجمة [ عليّ بن ] الحسن بن عليّ بن فضّال في قوله : وأنا أعتمد
على روايته وإن كان مذهبه فاسداً . ( 2 )
وكذا في ترجمة عليّ بن أسباط في قوله - بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي
والكشّي - : وأنا أعتمد على روايته . ( 3 )
بل قال المحقّق القمّي : إنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب ،
لكن مقتضى كلامه في بعض التراجم عدم اعتبار رواية فاسد المذهب ، كقوله في
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 21 / 3 . وانظر رجال الكشّي 2 : 640 / 660 ؛ وص 673 / 705 .
2 . خلاصة الأقوال : 93 / 15 .
3 . خلاصة الأقوال : 99 / 38 . وانظر رجال النجاشي : 252 / 663 . ورجال الكشّي 2 : 835 / 1061 .