الثاني في التراجم في موارد ترجيح قبول الرواية من أنّ المدار في القسم الأوّل
على رجحان القبول ، فلا يناسب ذكر ترجيح القبول في بعض التراجم
بالخصوص بأنّ المدار في القسم الأوّل على مطلق الرجحان ، والمدار في موارد
ترجيح القبول على رجحان صحّة الحديث ، فالإيراد المذكور المنقول عن الشهيد
الثاني إيراد ثالث لا ارتباط له بالإيرادين المتقدّمين في الحاشية المتقدّمة .
[ تحقيق المصنّف ]
أقول : إنّ الإيراد بالإيرادين المتقدّمين واردٌ ، وأمّا الإيراد الثالث فيمكن الذبّ
عنه بأنّه ربّما كان الحال في سائر التراجم غير مختلف فيه ولذا لم يذكر الترجيح
فيه .
وأمّا ما أجاب به العلاّمة المشار إليه فمقتضاه اختصاص رجال الصحيح
بالرجال المذكورين في ترجمتهم حديث الترجيح ، وهو مقطوع العدم .
ثمّ إنّه لم يذكر في العبارة الأُولى في القسم الأوّل في العبارة الثانية .
وقوله في العبارة الأُولى : " أو لكونه مجهولاً عندي " لعلّ المقصود به الجهل
بواسطة الإهمال ، وإلاّ فيدخل المجهول فيمن اختلف الجماعة في توثيقه
وضعفه ؛ لكون المقصود به مَنْ توقّف في حاله مع اختلاف الجماعة فيه ،
ولا يتناول مَنْ جرى عليه على الترجيح بشهادة مقابلته بالضعيف .
وأمّا العبارة الثانية فلعلّ المقصود بالاعتماد فيها هو قوّة الظنّ ، وبالترجيح هو
الظنّ الضعيف .
هذا بناءً على كون قوله : " اعتمد " على صيغة المتكلّم من الفعل المضارع كما
هو الظاهر ، فالغرض كون القسم الأوّل فيمن اتّفق على قبول روايته ، أو جرى
العلاّمة على قبول روايته مع اختلاف في الباب .
ولعلّ الفرق بين الاعتماد ورجحان القبول هو الفرق بين ثبوت العدالة
الرسائل الرجالية — صفحة 98
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٨