التاسع والتسعون
[ في سقوط الواسطة ]
أنّه قد تسقط الواسطة في السند بين الإمام ( عليه السلام ) أو بين الراويين بملاحظة
أسانيدَ أُخرى ، فإن تعيّنت الواسطة ولو ظنّاً - كما يقضي به ما قضى بسقوط
الواسطة أعني ملاحظة الأسانيد المشار إليها - فعليه المدار ، فيكون السند معتبراً
لو كانت الواسطة معتبرة ، وإلاّ فالسند خال عن الاعتبار .
لكنّه ينافي الفرض المذكور ، أعني ثبوت سقوط الواسطة بملاحظة أسانيدَ
أُخرى .
نعم ، ربّما يثبت سقوط الواسطة بملاحظة مضايقة الطبقة ، فلا اعتبار للسند .
وقد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة
بملاحظة أسانيدَ أُخرى ، ( 1 ) وكذا في بعض آخر فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب . ( 2 )
والفرق بين السقوط المذكور والإرسال بإسقاط الواسطة أنّ المدار في
السقوط المذكور على ظهور السهو في الإسقاط ، والمدارَ في الإرسال على التعمّد
في الإسقاط حوالةً للحال على القرينة الحاليّة ، أعنى ظهور عدم إدراك الناقل
للمنقول عنه بين الإمام ( عليه السلام ) أو الراوي الآخر ، وإلاّ فيلزم التدليس وحاشا الرواةَ
خصوصاً الثقاتِ عن ذلك ، ومن هذا أنّه لا يوجد في الأخبار الإرسال بإسقاط
الواسطة مع عدم قيام القرينة الحاليّة .
وما ذكره الوالد الماجد ( رحمه الله ) - بعد ما بنى على دلالة نقل إجماع العصابة من
الكشّي في الطبقة الأُولى على مجرّد صدق الإسناد دون اعتبار الرواية من اعتبار
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 161 .
2 . منتقى الجمان 1 : 28 ، الفائدة الخامسة .