عنه مأخوذة من كتابه - محلّ الكلام ؛ لعدم دلالة كلام ابن إدريس على ذلك ، بل
غاية الأمر تطرّق احتمال ذلك .
ومع ذلك شيخوخة الإجازة إنّما تفيد أمرين : أحدهما وثاقة المجيز على
القول بالإفادة ، والآخر عدم ممانعة جهالة الواسطة - أعني المجيز ، أو كلاّ من
رجال الإجازة على تقدير أخذ المستجيز الروايةَ من الكتاب - تواترَ الكتاب أو
الظنَّ بالانتساب .
والسيّد السند المشار إليه قد خلط بين الأمرين ، وطرح الاتّحاد في البين ؛
حيث احتمل كون توثيق النوفلي من فخر المحقّقين وابن أبي جمهور مبنيّاً على
عدم الالتفات إلى الواسطة ؛ لكونها من مشايخ الإجازة ، كيف لا وأين وثاقة
الواسطة من عدم الالتفات إليها ، وشتّانَ بين الأمرين ، والبُعد بين الأمرين أضعاف
بُعدِ المشرقين .
الحادي والمائة
[ في رواية عليّ بن سالم عن أبيه ]
أنّه قال الصدوق في مشيخة الفقيه :
وما كان فيه من حديث سليمان بن داود في قول الله عزّوجلّ : ( فَطَفِقَ
مَسْحَام بِالسُّوقِ وَالأَْعْنَاقِ ) ( 1 ) فقد رويته عن عليّ بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ،
عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن
عمّه الحسين بن يزيد النوفلي عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن الصادق
جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) . ( 2 )
هامش
1 . سورة ص ( 38 ) : 33 .
2 . الفقيه 4 : 29 ، من المشيخة .