وكذا الحال في بعض آخر من الكتب الفقهيّة ممّا كان في أقصى البسط ،
بحيث لا يمكن أن يكون التصحيح أو مثله فيه مبنيّاً على الفحص ، فهو مبنيّ على
متابعة الغير .
ثمّ إنّه يتطرّق الكلام في تصحيح الطريق على الوجهين من العلاّمة ؛ حيث إنّه
قد ذكر المحقّق الشيخ محمّد أنّه كثير الأوهام في الرجال وكثير الأخذ من كتاب
ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام ، ( 1 ) ولذلك لم يعتبر المحقّق المذكور
تصحيحات العلاّمة .
وصرّح الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة بكثرة أخذ العلاّمة من
كتاب ابن طاووس .
وذكر المولى التقيّ المجلسي أنّ العلاّمة قد أكثر التصحيح باصطلاح القدماء
فلا يجدي تصحيحه باصطلاح المتأخّرين قال : " إنّ العلاّمة وإن ذكر القاعدة في
تسميته الأخبارَ بالصحيح والحسن والموثَّق ، فكثيراً مّا يقول ويصف على قوانين
القدماء ، والأمر سهل " .
واعترض عليه كثيراً بعض الفقهاء لغفلته عن هذا المعنى ، ولا مجال للحمل
على السهو ؛ لأنّه يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين ، وأمّا ما كان في صفحة واحدة عشر
مرّات مثلا ، فلا يمكن أن يكون سهواً .
ونظير ما ذكره المحقّق المتقدّم - من أنّ العلاّمة كثير الأوهام في
الرجال ، والأخذِ من كتاب ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام - ما ذكره والده
صاحب المعالم من أنّ والده الشهيد الثاني كثير الأخذ من كتاب ابن طاووس ولذا
وقع في أوهام .
هامش
1 . حكاه أيضاً ولد المصنّف في سماء المقال 1 : 226 .