الإرسال من أصحاب الإجماع في الطبقة الأُولى لو كان بإسقاط الواسطة دون ما
لو كان بإبهام الواسطة - ليس في محلّه كما حرّرناه في محلّه ، وتقدّم الكلام فيه .
وقد فصّلنا المقال في العنوان المذكور في ذيل الرسالة المعمولة في رواية
الكليني عن أبي داود ، وجرينا على بعض الكلام فيه في البشارات في بحث
المرسل .
المائة
[ في أصل السكوني ]
أنّه نقل ابن إدريس في ميراث السرائر في مسألة ميراث المجوس أنّ
للسكوني كتاباً يعدّ من الأُصول ، قال : " وهو عندي بخطّي كتبته من خطّ
ابن أشناس البزّاز ، وقد قرأ على شيخنا أبي جعفر ، عليه خطُّه إجازةً وسماعاً لولده
أبي عليّ ، ولجماعة رجال غيره " . ( 1 )
قال السيّد السند النجفي في حاشية المصابيح عند الكلام في بيع الكلب : " هذا
يدلّ على أنّ أصل السكوني كان في زمن الشيخ والكليني ظاهراً متداولا ، وأنّ
الروايات المنقولةَ عنه منتزعة من أصله " .
وعلى هذا ، فلا يقدح في اعتبارها جهالة النوفلي أو ضعفه ، ولعلّ توثيقه
المنقول عن فخر المحقّقين ( 2 ) وابن أبي جمهور مبنيّ على عدم الالتفات إلى
الواسطة ؛ لكونها من مشايخ الإجازة .
أقول : إنّ ما ادّعاه السيّد السند المشار إليه - من دلالة كلام ابن إدريس على أنّه
كان للسكوني أصلا متداولا في زمان الكليني والشيخ وكانت الروايات المنقولة
هامش
1 . السرائر 3 : 289 ، فصل في ميراث المجوس .
2 . إيضاح الفوائد 1 : 403 ، وفي آخره : " وفيه ضعف " .