اعتبار توثيقاتهم من صاحب المعالم .
ويمكن الاستناد بما نقله المولى المشار إليه من كثرة تصحيح العلاّمة بالصحّة
عند القدماء . ( 1 )
ولعلّ الوجه في دعوى الكثرة أنّ العلاّمة في الخلاصة قد حكم بأنّ طريق
الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو
واقفي ، لكنّ الكشّي قال : " إنّ العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه " .
وكذا حكم بأنّ طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح صحيح ، مع وجود
عثمان بن عيسى في الطريق ، وهو واقفي . ( 2 )
والظاهر أنّ الوجه في الحكم بالصحّة هو نقل الكشّي عن بعض نقلَ إجماع
العصابة على التصحيح في حقّه ، وأنّه يمكن أن يكون التصحيح المذكور بواسطة
صحّة الطريق إلى معاوية بن ميسرة ، بناءً على اتّحاد معاوية بن شريح ومعاوية بن
ميسرة ، بل جرى بعض الأعلام على الوجه المذكور ، ( 3 ) لكن غاية ما يتّجه ممّا ذكر
عدم ثبوت الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، لكنّه لا يمانع عن ثبوت الاعتبار .
وكذا حكم بصحّة طريق الصدوق إلى معاوية بن ميسره وإلى عائذ الأحمسي
وإلى خالد بن نجيح ، ( 4 ) مع أنّ الثلاثة المذكورين غير مذكورين بتوثيق ولا بغيره
على ما ذكره الشهيد الثاني في الدراية ( 5 ) والسيّد الداماد في تطرّق الخروج عن
الاصطلاح . ( 6 )
هامش
1 . روضة المتّقين 1 : 19 .
2 . الخلاصة : 277 ، الفائدة الثامنة .
3 . كالمولى عناية الله في مجمع الرجال 6 : 99 .
4 . الخلاصة : 277 ، الفائدة الثامنة .
5 . الدراية : 21 .
6 . انظر الرواشح السماويّة : 47 و 48 الراشحة الثالثة .