ويمكن الاستناد في عدم اعتبار تصحيحات العلاّمة وتوثيقاته بكثرة أخذ
العلاّمة من النجاشي ، قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة عند ترجمة
حجّاج بن رفاعة : " والمعلوم من طريقة المصنّف أنّه قد ينقل في كتابه لفظ
النجاشي في جميع الأبواب ، ويزيد عليه ما يقبل الزيادة " . ( 1 )
وقال أيضاً عند ترجمة عبد الله بن ميمون : " إنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء من
طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي ، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى
الحال " . ( 2 )
ومقتضاه أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي وغيره ، لكنّ الأخذ من الغير
أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من النجاشي ، بناءً على كون المقصود من التعقيب بالغير
هو الأخذَ من غير كتاب النجاشي ، ولعلّه الظاهر .
ويحتمل أن يكون الغرض الأعمَّ منه ومن ذكر كلام نفسه .
وقال الفاضل التستري في حاشية الخلاصة عند ترجمة ( حرث بن عبد الله :
" والمعروف من طريقة المصنّف اتّباع أثر النجاشي كما لا يخفى بأدنى تتبّع " .
وقال أيضاً في حاشية الخلاصة عند ترجمة ) ( 3 ) الحسن بن عليّ بن المغيرة :
" والذي يفهم من سيرة المصنّف أنّ مأخذ ما ذكره كلام النجاشي ، وقد استوفينا
اشتباهات العلاّمة في الخلاصة المبنيّة على شدّة العجلة في الرسالة المعمولة في
حال النجاشي " .
ويمكن الاستناد أيضاً بما نقله المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم
من أنّ العلاّمة والسيّد بن طاووس والشهيد الثاني ، بل أكثرَ الأصحاب ناقلون عن
القدماء ، فلا يعتبر توثيقاتهم وتصحيحاتهم ، كما نقل المولى المذكور القول بعدم
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 33 . ونقله عنه الحائري في منتهى المقال 2 : 334 / 672 .
2 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 52 . ونقله عنه الحائري في منتهى المقال 4 : 246 / 1806 .
3 . ما بين القوسين ليس في " ح " .