ومن السيّد الداماد فيما ذكره الشهيد الأوّل في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر
الصيد عمداً أو سهواً من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض
أصحابه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . ( 2 )
وما ذكره الشهيد الثاني في المسالك في مبحث الارتداد من التعليل
بصحيحة الحسن بن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 3 ) . ( 4 ) مع كون الأمر في كلّ من الروايتين من باب الإرسال .
ومن شيخنا البهائي في مبادي مشرقه فيما سمعت من المختلف والمسالك . ( 5 )
مضافاً إلى أنّ الاستناد ( 6 ) إلى نقل الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان ، مع
كونه فطحيّاً - بعد ما فيه من فساد دعوى كون أبان فطحيّاً ؛ إذ المذكور في ترجمته
أنّه كان ناووسياً ، ( 7 ) وأين هذا من كونه فطحيّاً . نعم ، ذكر في المنتهى في بحث صلاة
العيدين أنّه كان فطحيّاً ، ( 8 ) وفي بحث الحلق والتقصير أنّه كان واقفيّاً . ( 9 )
لكن كلّ منهما فاسد - يندفع ( 10 ) بأنّ المقصود أنّهم قد ادّعوا الإجماع على
صحّة الخبر المرويّ عن أبان ، مع أنّ سوء مذهبه يمانع عن الصحّة ، لكن الإجماع
هامش
1 . التهذيب 5 : 372 ، ح 1296 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم ؛ الاستبصار 2 : 211 ، ح 719 ، باب من
تكرّر منه الصيد ؛ الوسائل 9 : 244 ، أبواب كفّارات الصيد ، ب 48 ، ح 2 .
2 . غاية المراد 1 : 413 .
3 . الكافي 7 : 256 ، ح 3 ، باب حدّ المرتدّ ؛ التهذيب 10 : 137 ، ح 543 ، باب حدّ المرتدّ والمرتدّة ؛
الاستبصار 4 : 253 ، ح 959 ، باب حدّ المرتدّ والمرتدّة .
4 . مسالك الأفهام 15 : 25 .
5 . مشرق الشمسين : 35 .
6 . خبر " أنّ " كلمة " يندفع " بعد أسطر .
7 . الخلاصة : 21 / 3 .
8 . انظر منهج المقال : 17 .
9 . المنتهى 2 : 763 . وحكاه في منتهى المقال 1 : 139 .
10 . خبر قوله " أنّ الاستناد " المتقدّم .