هذا كلّه لو كان قوله : " أيضاً " في قوله : " تركناه أيضاً " في غير المحلّ ، أو كان
إشارة إلى الفرد المذكور بكون الغرض أنّه كما لم يتعرّض للطريق إلى الضعيف ،
كذا لم يتعرّض للطريق لو كان فيه مجهول الحال .
وأمّا لو كان إشارة إلى الفرد غير المذكور بكون الغرض أنّه كما لم يتعرّض
للطريق لو كان فيه ضعيفٌ ، كذا لم يتعرّض للطريق لو كان فيه مجهول الحال ،
فيرد عليه : أنّ الفرق في صدر المذكورين بين الضعيف ومجهول الحال بما مرّ
يظهر ضعفه بما مرّ .
وأيضاً الفرق بين صدر المذكورين والطريق بترك التعرّض للطريق لو كان فيه
ضعيف أو مجهول الحال ، وذكرِ الطريق إلى مجهول الحال دون الضعيف
ضعيف .
وقد اتّفق من العلاّمة في المختلف وغيره تصحيح الطريق أيضاً من باب
تصحيح الحديث ، لكن مقتضى ما نقله المحقّق الشيخ محمّد عن والده المحقّق
شفاهاً - من عدم اعتبار توثيقات العلاّمة ؛ لكثرة أوهامه وقلّة مراجعته في الرجال ،
وأخذه من كتاب ابن طاووس وهو مشتمل على أوهام ( 1 ) - عدمُ اعتبار تصحيحات
العلاّمة .
وربّما يظهر من المحقّق الشيخ محمّد أيضاً عدم اعتبار تصحيحات العلاّمة
رأساً أيضاً . ( 2 )
والظاهر أنّ الوجه فيه هو ما ذكر كما هو مقتضى بعض كلماته ، بل مقتضاه
عدم اعتبار توثيقات الشيخ الطوسي كما جرى عليه - أعني عدم الاعتبار - الفاضل
الخواجوئي . ( 3 )
هامش
1 . وحكاه أيضاً ولد المصنّف في سماء المقال 1 : 226 .
2 . المصدر .
3 . حكاه عنه ولد المصنّف في سماء المقال 1 : 159 . وانظر الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 203 .