محمّد بن يعقوب الكليني " وذكر ما رواه بطبقه ، ثمّ قال : " قال مصنّف هذا الكتاب :
ولست أُفتي بهذا الحديث ، بل أُفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) " . ( 1 )
وكما في باب الوصيّ يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجزه عن التزويج ؛
حيث إنّه بعد أن أورد رواية الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال مصنّف هذا
الكتاب : ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّد بن يعقوب ، وما رويته عن
طريقه " . ( 2 )
فهو قد أورد في كلّ من البابين ما يعارض ما أفتى به ، وطَرَحه .
وقد تعهّد أيضاً أن يكون ما يذكره ما يفتي به ويحكم بصحّته ويعتقده ، وهو
حجّة بينه وبين ربّه تقدّس ذكره . ( 3 )
لكن حكى الشيخ عليّ في تعليقات الروضة عن جدّه صاحب المعالم أنّه وإن
كان نظره حين الشروع في الفقيه أن يكون ما يذكره ما يفتي به ، لكنّه عدل عنه ؛ لأنّ
في الفقيه ما يبعد نسبته إليه .
وربّما يستدلّ على نقض العهد بما سمعت من أنّه ذكر في بعض الأبواب
أخباراً متضادّة ، فكيف يحكم بصحّتها ؟ ! وكيف يكون كلّ واحد منها حجّة ؟ !
واعتذر عنه مرادنا التفرشي ( 4 ) بأنّ كونها حجّةً عنده من شأنها أي يفتى
هامش
1 . الفقيه 4 : 151 ، ح 523 - 524 باب الرجلين يوصى إليهما .
2 . الفقيه 4 : 165 ، ح 578 ، باب الوصي يمنع الوارث ماله . وفي آخره : " إلاّ من طريقه " بدلا عن " عن
طريقه " .
3 . الفقيه 1 : 3 .
4 . هو مراد بن علي خان التفرشي ، العلاّمة المحقّق المدقّق جليل القدر ، عظيم المنزلة ، دقيق
الفطنة . . . قرأ المعقولات على جماعة - كان أكثرُهم أخذاً عنه سيّدَ الحكماء المتألّهين ميرزا
إبراهيم الهمداني - والمنقولاتِ على شيخ الطائفة بهاء الملّة والدين محمّد العاملي ، له تصانيفُ
منها : كتاب موسوم بالتعليقة السجّاديّة علّقها على من لا يحضره الفقيه في حجم عشرين ألف
بيت . جامع الرواة 2 : 223 .