الثامن والستّون
[ في عهود الصدوق ]
أنّه قد تعهّد الصدوق أن يحذف الأسانيد رأساً ، ( 1 ) لكنّه تخلّف عن العهد بعد
فصل قليل ، كما مرّ ، حيث ذكر أنّه حذف شطراً من السند وأحال الحال على ما
ذكره في الآخر .
والظاهر أنّه غير مسبوق فيه بسابق من الخاصّة والعامّة ، كما هو مقتضى ما
تقدّم عن المولى التقيّ المجلسي . ( 2 )
إلاّ أنّه إنّما يتّجه لو كان المحذوف من باب الواسطة في الرواية ، وأمّا لو كان
من باب مشايخ الإجازة ، فالأمر على وَتِيرة سائر الأخبار المسندة في كتب الأخبار
من كتب الخاصّة والعامّة .
وقد تعهّد أيضاً أن يستخرج جميع أخبار الفقيه من كتب مشهورة عليها
المعوّل وإليها المرجع . ( 3 )
لكنّ المولى التقيّ المجلسي قد ذكر أنّه جرى على نقض العهد ، قال :
والذي يخطر بالبال دائماً أنّ قول المصنّف في أوّل الكتاب : " إنّ جميع ما
فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع " أنّه كان في
باله أوّلا أن يذكر في هذا الكتاب الأخبار المستخرجة منها ، ثمّ آل القول
إلى أن ذكر فيه من غير تلك الأخبار أيضاً ؛ لأنّه ذكر عن جماعة ليس
بمشهور أنفسُهم ولا كتبهم ، أو يكون المراد بالجميع الأكثرَ . ( 4 )
هامش
1 . الفقيه 1 : 3 ، مقدّمة الكتاب .
2 . روضة المتّقين 14 : 10 .
3 . الفقيه 1 : 3 مقدّمة الكتاب .
4 . روضة المتّقين 14 : 10 .