ذكر استخراج الفقيه منها ، ( 1 ) والظاهر أنّها مضامين الأخبار ، بل عنه في المقنع أنّ ما
أورد والده فيها هو ما كان مبنيّاً ثابتاً عن المشايخ الفقهاء الثقات ، ( 2 ) بل قد يقال : إنّها
شرائع والده . ( 3 )
وقد ذكر في الذكرى أنّ الأصحاب كانوا يتمسّكون بفتاوى ابن بابويه في
الشرائع عند إعواز النصوص من جهة وثوقهم بانطباق الفتاوى المذكورة في
الشرائع على متون الأخبار المعتبرة . ( 4 )
بل قال الفاضل التوني : " إنّه لا يفتي ابنا بابويه في المسائل إلاّ
بمنطوقات الأدلّة ، وإلاّ فلا وجه لعدّها من الكتب المعتبرة التي استخرج الفقيه
منها " . ( 5 )
وبالجملة ، فالظاهر عدم العدول عن ذكر الفتوى إلى مجرّد نقل الأخبار ؛
حيث إنّه قال في باب ما يجب به التعزير والحدّ وهو قريب من أواخر الكتاب :
" وفي رواية وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) " إلى آخر
الحديث ، ثمّ قال :
قال مصنّف هذا الكتاب : جاء الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب
وهو ضعيف ، والذي أُفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن بن
محبوب عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 6 )
مع أنّه جرى في الذكر في كتاب المواريث في أبواب متعدّدة ، بل باب
مبسوط على سبيل ذكر الفتوى من دون النقل والرواية ، كما جرى عليه في أوائل
هامش
1 . الفقيه 1 : 5 ، من مقدّمة الكتاب .
2 . المقنع : 5 ، مقدّمة المصنّف .
3 . انظر ذكرى الشيعة 1 : 51 .
4 . ذكرى الشيعة 1 : 51 .
5 . الوافية : 307 .
6 . الفقيه 4 : 25 ، ح 58 - 59 ، باب ما يجب به التعزير والحدّ .