التقييد في المضاف أعني تقييد الحسن بابن محمّد على اشتهار المضاف إليه لو
لم نقل بتقدّم أصل التقييد على الاشتهار المشار إليه ، قضيّةَ كثرة وقوع الحسن بن
محمّد بن سماعة في صدر أسانيد الاستبصار .
وكذا في أواسط بعض الأسانيد بملاحظة تطرّق الفتور إلى ظهور المضاف
إليه ؛ لفرض استعماله في موارد التقييد في غير المشهور ، فظهور المضاف في
المقيّد خال عن المعارض ، وإن كان المضاف إليه ظاهراً في غير حال الإضافة في
المشهور ، فيحصل الظنّ بكون الأمر من باب النسبة إلى الجدّ .
وإن قلت : إنّ استعمال المضاف إليه في غير المشهور إنّما هو في إضافة
الحسن بن محمّد بن سماعة ، وهذا لا يوجب تطرّق الفتور إلى ظهور المضاف
إليه ، أعني سماعة في ابن مهران ؛ لاختلاف المضاف .
قلت : إنّ اختلاف المضاف لا يمانع عن تطرّق الفتور إلى الظهور نظير عدم
ممانعة الاختلاف في الصنف عن إلحاق المشكوك فيه بالغالب .
ومع ذلك روى في التهذيب في باب النزول في مزدلفة بسنده الصحيح عن
محمّد بن سماعة بن مهران ، ( 1 ) وهو يكذب دعوى أنّ محمّد بن سماعة ليس من
ولد سماعة بن مهران ويرشد إلى اتّحاد حسن بن محمّد بن سماعة والحسن بن
سماعة ، والعجب من الفاضل الأسترآبادي ؛ حيث إنّه ذكر السند المشار إليه في
حاشية الوسيط في عنوان الحسن بن محمّد بن سماعة ومع هذا جرى على تعدّد
العنوان . لكنّه ذكر السند المذكور في الرجال الكبير في عنوان الحسن بن محمّد بن
سماعة ، ( 2 ) واقتصر على هذا العنوان .
فبما ذكر يظهر الحال في الحسن المقصود به الحسن بن سماعة في أواسط
السند كثيراً .
هامش
1 . التهذيب 5 : 189 ، ح 627 ، باب النزول في مزدلفة .
2 . منهج المقال : 107 .