ومنه ما تقدّم - من أنّه روى في التهذيبين عن الكليني ، عن عليّ بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، ( 1 ) ثمّ روى عن
حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة إلى آخره ( 2 ) - ؛ حيث إنّ طريق الشيخ ( 3 ) إلى حمّاد بن
عيسى - المقصودِ بحمّاد في السندين ؛ بشهادة رواية إبراهيم بن هاشم عن
حمّاد بن عيسى ، دون حمّاد بن عثمان بناءً على ما ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه
من أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان وإنّما لقي حمّاد بن عيسى وروى
عنه ، ويغلط أكثر الناس في الإسناد ، فيجعلون مكانَ حمّاد بن عيسى حمّادَ بن
عثمان ، ووافقه العلاّمة في التغليط في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة ، ( 4 )
وكذا ابن داود في بعض التنبيهات التي ذكرها في آخر رجاله ، ( 5 ) وعلى ذلك
المجرى جرى في المنتقى .
لكنّ الحقّ تحقّق رواية إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عثمان إلاّ أنّ الأظهر
اشتراك حمّاد بن عثمان بين الناب والعرازي .
ويظهر تحقيق الحال في المرحلتين بملاحظة ما حرّرناه في الرسالة المعمولة
في باب حمّاد بن عثمان . وبشهادة ( 6 ) رواية حمّاد بن عيسى عن حريز - ضعيف ، ( 7 )
لكنّ الواسطة بين الكليني وحمّاد بن عيسى هو عليّ بن إبراهيم وأبوه ، وكلّ منهما
من رجال الصحّة بناءً على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم كما هو الأظهر ، وإلاّ
فالواسطة لا تخرج حالها عن الحسن .
هامش
1 . مثل ما في التهذيب 1 : 28 ، ح 71 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة .
2 . مثل ما في التهذيب 1 : 8 ، ح 11 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة وص 9 ، ح 15 من نفس الباب .
3 . خبر " إنّ طريق الشيخ " كلمة " ضعيف " بعد أسطر .
4 . الخلاصة : 281 ، الفائدة التاسعة .
5 . رجال ابن داود : 307 .
6 . هذا الدليل الثاني على أنّ المراد من " حمّاد " هو " حمّاد ابن عيسى " .
7 . كلمة " ضعيف " خبر " إنّ " في قوله " إن طريق الشيخ إلى حمّاد . . . " .