على ذلك يلزم معاملة التعارض - فيما لو قيل : رأيت أسداً يرمي أو في الحمّام -
بين الأسد والرمي أو الحمّام وإن أمكن القول بأنّ الأمر فيه مبنيّ على التعارض ؛
لتعارض التجوّز في الأسد بالرجل الشجاع ، والتجوّز في الرمي أو الحمّام بإثارة
التراب أو الفلاةِ الحارّة ، فالبناء على التجوّز في الأسد لابدّ فيه من الترجيح بالعرف
والكثرة ، بل في جميع موارد المجاز المقرون بالقرينة المتّصلة يدور الأمر بين
التجوّز في المجاز ، والتجوّز في القرينة ، ولابدّ في البناء على الأوّل من المرجّح .
لكن مِن تطرُّق التعارضِ في رأيت أسداً يرمي أو في الحمّام - والتعارض فيه
من باب التعارض بين جزئي كلام واحد - لا يلزم تطرُّق التعارض بين دليل وجزء
كلام من دليل آخر والكلام فيه .
وإن كانت الفقرة الأخيرة ( 1 ) من باب الدليل المنفصل ، فالمرجع إلى معاملة
التعارض بين واحد - أعني الفقرة الأُولى من الرواية الثانية - وغير واحد أعني
الرواية الأُولى والفقرة الأخيرة من الرواية الثانية ، فلابدّ من تقديم غير الواحد على
الواحد ، ولا مجال للجمع بناءً على تقديم الترجيح على الجمع ، مع أنّ الجمع
المذكور ليس أولى من العكس .
الثاني والثلاثون
[ الشيخ يروي عن شخص ]
[ طريقه إليه ضعيف وطريق الكليني إليه معتبر ]
أنّه قد يروي الشيخ عن شخص طريقه إليه ضعيف ، لكنّ الواسطة بين
الشخص المذكور والكليني معتبرة بالصحّة أو الحُسن مثلا ففيه الكفاية .
هامش
1 . هذا عدل لقوله المتقدّم " إن كانت الفقرة الأخيرة " .