وقد حكى القدحَ في الرواية بالاضطراب في المنتقى أيضاً عن الشيخ ، ( 1 ) وكذا
حكى القدح بذلك والده عن الشهيد في كتبه الفقهيّة ، لكن منع عن القدح في
المنتقى نظراً إلى أنّ الراوي ربّما كان شريكاً لراو آخَرَ في بعض المشايخ ، فتارة
يروي عن بعض المشايخ ، وأُخرى يروي عمّن روى عنه . ( 2 )
ومن هذا أنّ الشيخ ربّما يروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن
سعيد أخذاً من كتاب أحمد ، وربّما يروي عن الحسين بن سعيد أخذاً من كتابه .
لكن يمكن القدح فيه بأنّ الاحتمال لا يمانع عن قدح الاضطراب وتطرُّقِ
الشكّ الموجب للاضطراب ، فلا يتأتّى الظنّ المدارُ في الباب .
نعم ، لو كان الغرض من الاضطراب القطعَ باختلال الحال ، لكان لإبداء
الاحتمال نفعٌ في الباب .
لكن يمكن القول بأنّ غاية الأمر أن يقال في باب قدح الاضطراب : إنّ إدراج
الواسطة مع عدم الحاجة بعيد ، فيتردّد الأمر بين ثبوت الواسطة وعدمها . لكن
لا ضير في ذلك بعد اعتبار الواسطة .
[ في اضطراب المتن ]
وأمّا الاضطراب في المتن فهو كما دلّ في اعتبار الحيض عند الاشتباه بالقرحة
بخروج الدم من الجانب الأيسر فيكون حيضاً ، والخروجِ من الجانب الأيمن
فيكون قرحة ؛ حيث إنّه رواه في الكافي على الوجه الأوّل ( 3 ) وهو الموجود في
بعض نسخ التهذيب ، ( 4 ) والمحكيُّ عن أكثر نسخه ، وعن بعض نسخ التهذيب
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 11 .
2 . منتقى الجمان 1 : 12 .
3 . الكافي 3 : 94 ، ح 3 ، باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة .
4 . التهذيب 1 : 385 ، ح 1185 ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس .