الرابع عشر
[ في رجوع ضمير " عنه " في روايات الاستبصار ]
أنّه روى في الاستبصار في باب صيام يوم الشكّ عن محمّد بن يعقوب ، عن
محمّد بن يحيى إلى آخره ، ( 1 ) ثمّ روى عنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، ( 2 ) ثمّ روى عنه ، عن
أحمد بن محمّد . ( 3 )
أمّا الإرجاع الأوّل ، فلا إشكال في رجوع الضمير فيه إلى الكليني ، وعدم
جواز الرجوع إلى محمّد بن يحيى ؛ لأنّ عليّ بن إبراهيم يروي عن أبيه ،
عن محمّد بن يحيى ، فكيف يمكن أن يروي محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن
إبراهيم ؟ ! لكن على ذلك يلزم الإرسال على الوجه غير المتعارف ؛ لوضوح أنّ
المحذوفين هنا من باب مشايخ الإجازة ، ولو كان المحذوف في سائر الأسانيد من
وسائط الرواية .
وأمّا الإرجاع الثاني ، فالظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الضمير فيه يرجع إلى
عليّ بن إبراهيم وإن كان مقتضى رجُوع الضمير في الإرجاع الأوّل إلى الكليني
رجوعَ الضمير في الإرجاع الثاني أيضاً إلى الكليني ، لكن لا مجال للرجوع إليه ؛
لتوسُّط العدّة بين الكليني وأحمد بن محمّد ، كما في الكافي والتهذيب ؛ حيث إنّ
رجوع الضمير إلى الكليني يستلزم رواية الكليني عن أحمد بن محمّد بلا واسطة ،
والمفروض توسّط العدّة .
وإن قلت : إنّ توسّط العدّة كما يمانع عن رجوع الضمير إلى الكليني ؛ للزوم
هامش
1 . الاستبصار 2 : 77 ، ح 234 ، باب صيام يوم الشكّ .
2 . الاستبصار 2 : 78 ، ح 235 ، باب صيام يوم الشكّ .
3 . الاستبصار 2 : 78 ، ح 236 ، باب صيام يوم الشكّ .