ثانيهما : أنّه على الوجه الأوّل لا حاجة إلى دعوى دلالة شيخوخة الإجازة
على الوثاقة .
وبالجملة ، يندفع الوجه المذكور - بناءً على ذلك - بعدم ثبوت كون رجال
الطرق مشايخَ الإجازة للرواة ، وعدمِ دلالة شيخوخة الإجازة على الوثاقة لو لم
يكن المجيز مرجعاً للمحدّثين في الإجازة ، فهو مورد الكلام موضوعاً وحكماً .
ومما تقدّم يظهر أيضاً ) ( 1 ) الكلام في الخامس ( 2 ) مع أنّ ظاهر العبارة المذكورة
من الشهيد إنّما هو التوقّف لا اختيار القول ( 3 ) الثالث ، فنسبة انصراح الوجه المذكور
إلى كلام الشهيد كما ترى .
وأمّا الرابع : ( 4 ) فلأنّ كلام الشهيد لا دلالة فيه على المقصود ؛ إذ دلالته على
المقصود مبنيّة على كون صدور المذكورين أربابَ الكتب المدوّنة ، ( 5 ) وكونِهم من
المتأخّرين ( 6 ) ولا دلالة في كلام الشهيد على ما ذكر ، فلعلّ المقصود بالمتأخّرين
وأرباب الكتب هو المشايخَ الثلاثة ، بل لعلّه الظاهر ، فلا يتمّ الاستناد إلى كلام
الشهيد على تواتر كتب صدور المذكورين ، مع أنّ كون جميع رجال طرق
الشيخين من المشايخ المشهورين ( 7 ) غيرَ ثابت ، والتزكية الشهيديّة إنّما وقعت على
هامش
1 . ما بين القوسين ليس في " د " .
2 . اي الدليل الخامس على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم .
3 . كذا والصحيح : " الدليل " .
4 . هذا إشكال على الدليل الرابع على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم .
5 . قوله : " أرباب الكتب المدوَّنة " هذا ما كتبته في سوابق الأيّام ، لكنّه مبنيّ على كون مقصود الشهيد
من قوله : " وهم طرق الأحاديث المدوّنة " كونَهم ، والظاهر أنّ مقصوده كونُهم رجالَ الأسانيد
الواقعة عن الكتب المدوّنة ، كما [ هو ] مقتضى ما يأتي في المتن بُعَيْدَ ذلك وإن كان الغالب في
الرواية كونَها بالأخذ من الكتاب لا السماعِ ، كما يأتي في بعض التنبيهات . ( منه عفي عنه ) .
6 . في نسخة " ح " زيادة : " المعاصرين للكليني ، بل هو المتعيّن ، كيف لا وصدور المذكورين
متقدّمون على الكليني " .
7 . في " د " زيادة : " في الطرق " .