ترجمة الصفّار من أنّه روى الصدوق كتبه إلاّ بصائر الدرجارت . ( 1 )
إلاّ أنّه إن كان الغرض دعوى سلب العموم - ولعلّه الأظهر - ، فلا بأس به ، إلاّ
أنّه من باب توضيح الواضح ؛ إذ لم يدّع العموم ( مدّع ، وإن ادّعى المحدّث الحرّ
في مختتم الوسائل تواترَ الكتب المذكورة في الوسائل ، ( 2 ) مع أنّه لا يجدى في
المقام ؛ إذ لا يُثبت عدمَ تواتر كتب صدور المذكورين ؛ لعدم منافاة سلب العموم ) ( 3 )
مع تواتر تلك الكتب دون غيره .
وإن كان الغرض دعوى عموم السلب ، فلا يتأتّى ممّا ذكر ؛ إذ عدم تواتر بعض
الكتب لا يقتضي عدم تواتر شيء من الكتب ، إلاّ أن يكون الغرض أنّ الاستقراء
في التراجِم يقضي بعدم تواتر شيء من الكتب ، إلاّ أنّه لا يتأتّى الاستقراء بما ذكر ،
وإن ادّعى المحدّث البحراني قضاءَ الاستقراء في الأخبار بوجوب الاجتناب في
الشبهة المحصورة ، وعدَّ مواردَ أربعةً . ( 4 )
اللهمّ إلاّ أن يكون الأمر في المقام - وكذا في باب وجوب الاجتناب في
الشبهة المحصورة - من باب المثال ، بل قد ادّعى السيّد السند المشار إليه إطباقَ
المحقّقين من أصحابنا والمحصّلين منهم على لزوم نقد الطريق . ( 5 ) هذا بناءً على
لزوم تواتر الكتاب في صحّة العمل برواية الكتاب ، كما لعلّه المشهور ، بل هو
المشهور .
وأمّا بناءً على كفاية الظنّ بانتساب الكتاب - كما هو الأظهر كما يأتي ؛ لكفاية
الظنّ بصدور الرواية المتحصّل في صورة الظنّ بالانتساب لنا - فلا حاجة إلى
هامش
1 . الفهرست : 143 / 611 و 621 .
2 . الوسائل 20 : 61 ، الفائدة السادسة .
3 . ما بين القوسين ليس في " د " .
4 . الحدائق الناضرة 1 : 149 .
5 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 77 .