الفقرة قبل قوله : " وإنّما يتوقّف " .
وبعد هذا أقول : إنّ كثيراً من أواخر المحذوفين من جانب انتهاء ذكر الطريق
متقدّم على الكليني ، فدعوى شمول التزكية الشهيديّة لجميع طبقات مشايخ
الشيخين في غاية الفساد .
وإن قلت : إنّ المقصود من طبقات مشايخ الشيخين هو المشايخ بلا واسطة ،
أي صدور المحذوفين .
قلت : إنّه - بعد كونه خلافَ ظاهر العبارة بلا شبهة - لا يُجدي في المدّعى ،
أعني عدم لزوم نقد جميع المحذوفين .
وأمّا السادس : ( 1 ) فيبعد اعتبار التصحيح ؛ لأنّه إن كان المقصود تصحيحَ العلاّمة
جميعَ طرق الشيخين المنتهية إلى صدور المذكورين - أربابِ الكتب المشهورة -
بأن كان صدور المذكورين كلاّ أربابَ الكتب المشهورة ، فهو واضح الفساد ؛ إذ
على هذا لا حاجة إلى نقد الطرق كما صنعه العلاّمة ، مع أنّ التصحيح المشار اليه
إنّما يتمّ بكلمة واحدة ، ولم يعهد من العلاّمة .
وإن كان المقصود تصحيحَ الطرق المنتهية إلى خصوص أرباب الكتب
المشهورة من صدور ( 2 ) المذكورين ، فلا جدوى فيه ؛ لكون الدليل حينئذ أخصَّ من
المدّعى .
وإن كان المقصود تصحيحَ الطرق ممّا قبل أرباب الكتب المشهورة الواقعين
في الطرق قليلا أو غالباً أو دائماً ، فلا جدوى فيه ؛ لأنّ الكلام في نقد تمام الطريق ،
ومفاد التصحيح على الوجه المذكور عدم لزوم نقد ما قبل المشايخ المتّفقِ
وقوعُهم في الطريق ، مضافاً إلى أنّ الدليل أخصُّ من المدّعى لو كان الغرض وقوعَ
أرباب الكتب المشهورة في الطرق قليلا أو غالباً .
هامش
1 . هذا اشكال على الدليل السادس على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم .
2 . في " د " : " صدر " .