فلا ينفع دلالة شيخوخة الإجازة كما سمعت .
وإن قلت : إنّ الإطباق المذكور لا يخلو عن الاستناد إلى تواتر الكتب أو دلالة
شيخوخة الإجازة على العدالة ، وكلّ منهما يكفي .
قلت : إنّ - بعد تسليم كون رجال الطرق كلاّ من مشايخ الإجازة ( 1 ) - دلالةَ
شيخوخة الإجازة على العدالة على وجه الإطلاق محلُّ المنع ، ويظهر الحال بما
تقدّم ، والنتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين ، فلابدّ من النقد .
وبما سمعت يظهر الكلام في الثالث . ( 2 )
وربّما يورد عليه بأنّ دعوى كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة مبنيّة على
تواتر كتب صدور المذكورين .
وفيه : أنّ من أقسام التحمّل الإجازةَ ، فشيخوخة الإجازة لا تستلزم تواتر
الكتب . نعم ، المقصود بشيخوخة الإجازة في المقام ( عدم مداخلة ) ( 3 ) مشايخ
الإجازة - أعني رجال الطرق - في الرواية ، فهو مبنيّ على تواتر الكتب ( هذا ما
كتبته سابقاً .
وتنقيح الحال : أنّ الوجه الثالث يحتمل فيه وجهان :
أحدهما : أنّ رجال الطرق مشايخ الإجازة للشيخين ، فلا حاجة إلى نقدهم .
ثانيهما : أنّ رجال الطرق وإن كانوا وسائطَ الإسناد لكنّهم كانوا مشايخَ الإجازة
للرواة وهو الأظهر لوجهين :
أحدهما : أنّه على الأوّل يكون كلّ من الاستدلال بالوجه المذكور ،
والاستدلال بتواتر الكتب والأُصول المأخوذة منها أحاديثُ الكتب الثلاثة مُغنياً
عن الآخر .
هامش
1 . ما بين الخطّين القصيرين غير موجود في " د " .
2 . اي الدليل الثالث في المقام على عدم وجوب نقد المشيخة وقد تقدّم .
3 . في " د " بدل ما بين القوسين : " عدالة " .