لكنّه غير ثابت ، بل ربّما كان صدْر المذكورين ممّن لم يذكره الأصحاب
ولا كتابَه كما في إبراهيم بن ميمون في بعض صدور أسانيد الفقيه كما ذكره المولى
التقيّ المجلسي ، ( 1 ) فلا يتّجه دعوى تواتر كتب المذكورين ، بل تواتر الكتاب
لا يقتضي ولا يقضي بتواتر الأخبار فرداً فرداً ؛ قضيّةَ اختلاف الكتب المتواترة في
أفراد الأخبار زَيْداً ونقصاً ، وكذا اختلاف أجزاء الخبر زيادةً ونقيصة وسائر
الاختلافات .
بل قال بعض الأعاظم : " إنّ الذي يظهر من النظر في علم الرجال عدمُ تواتر
جميع الكتب المأخوذة منها أحاديثُ الكتب الثلاثة في زمان الشيخين ، بل كثير
منها كان غير متواتر " . ( 2 )
بل ذكر السيّد السند النجفي أنّ دعوى تواتر الكتب ممنوعة ، بل غير
مسموعة ، بل غاية الأمر الظنّ بالتواتر عند المشايخ ، واعتبار هذا الظنّ لا يتمّ بناءً
على اعتبار الظنون الخاصّة . ( 3 )
بل قد حكم السيّد السند المشار إليه في بعض كلماته بعدم تواتر الكتب ،
تمسّكاً بما ذكره في الفهرست في ترجمة عليّ بن مهزيار من أنّه روى العبّاس بن
معروف نصف بعض كتبه ، ( 4 ) وما ذكره في ترجمة العلا بن رزين من أنّه له كتاب
وهو أربع نسخ ، وروى كلَّ نسخة بطريق غير طريق الاُخرى ، ( 5 ) وما ذكره في
ترجمة عيسى بن مهران من أنّه روى كتبه بطريق واحد ذكره ، ( 6 ) وما ذكره في
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 39 .
2 . حكاه التقيّ المجلسي في روضة المتّقين 14 : 39 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 78 .
4 . الفهرست : 88 / 379 وانظر حاشية نقد الرجال 3 : 305 / 3714 للتقيّ المجلسي .
5 . الفهرست : 112 / 498 و 488 .
6 . الفهرست : 116 / 508 و 518 .