والضعيف منها من كتب الجرح والتعديل . ( 1 )
وأنّ ( 2 ) العلاّمة قد صحّح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة ، ( 3 ) مع
حيلولة رجال الطرق في البين ؛ فإنّ ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق ، وعليه
المدار بناءً على اعتبار تصحيح مثله .
وأنّ ( 4 ) الشيخ مع أنّ دأبه تضعيف الروايات بالرواة لم يضعّف روايةً ( 5 ) بضعف
طريق من الطرق في كتابه أصلا .
[ الإشكالات على أدلّة عدم لزوم نقد المشيخة ]
ويتطرّق على الكلّ كلام .
أمّا الأوّل : فلمنع عدم كون ذكر الطريق صارفاً لظهور قول الصدوق : " روى
فلان " في كونه عن علم عادي بصدور الرواية عن فلان ، بل الظاهر أنّه أحال الحال
على حال رجال الطرق ، فالظاهر الصرف ، ولا أقلّ من الشكّ في الباب .
وبوجه آخَرَ : إن كان المقصود من عدم صلاحية ذكر الطرق لصرف ظهور
الإخبار في الاستناد ( 6 ) إلى الإرسال - لاحتمال كون الغرض من ذكر الطرق اتّصالَ
السند بكون المشيخة مشايخَ الإجازة ، لا إظهارَ أجزاء الرواية المسبوقة بالحذف -
هو كونَ الاحتمال الأخير موهوماً بالنسبة إلى الأوّل ، فهو مدفوع بمساواة
الاحتمالين .
هامش
1 . الدراية : 95 .
2 . عطف على مجرور " إلى " في قوله : " استناداً إلى " .
3 . الخلاصة : 282 ، الفائدة العاشرة .
4 . عطف على مجرور " إلى " في قوله : " استناداً إلى " .
5 . في " ح " : روايته .
6 . في " ح " : " الإسناد " .