المجيز صاحب الكتاب .
إلاّ أن يقال : إنّ استدعاء الإجازة من صاحب الكتاب روايةَ كتاب شخص آخَرَ
بعيد ، إلاّ أنّه قد ذُكر في ترجمة الحسن بن عليّ الوشّاء أنْ استجاز منه أحمدُ بن
محمّد بن عيسى كتابَ العلاء بن رزين ، وأبان بن عثمان وقد ذكر أنّ له كتباً ، ( 1 ) بل
البُعد محلّ المنع ، بل المستفاد من كلام بعض أرباب الرجال تحقُّقُ شيخوخة
الإجازة بأن يجيز أن يروي كتابه .
وأيضاً لا يلزم في مشايخ الإجازة الاشتهارُ بالوساطة في إبلاغ الكتب
بلا إشكال ، كيف لا ( 2 ) ؟ ويأتي من بعض التفصيلُ في الدلالة على العدالة بين ما
إذا كان المجيز من المشاهير أي المشهورين في الإجازة ، فمن القائل سهو
في سهو ، هذا .
والكلام في المقام أعمُّ ممّا لو ذُكر في ترجمة الرجل ما يدلّ على تحقّق
شيخوخة الإجازة له - كما سمعت في الحسن بن عليّ الوشّاء - أو ذكر في ترجمته
أنّه من مشايخ الإجازة كما هو الحال في محمّد بن إسماعيل النيشابوري ( 3 ) وغيرِه . ( 4 )
وأيضاً الإجازة وإن يتأتّى لها أقسام ، لكنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الكلام
هنا فيما لو كانت الإجازة بعد الاستجازة ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ منشأ النزاع هو دلالة
اعتماد المستجير على المجيز في انتساب كتاب الغير إليه على عدالة المجيز ،
فلا إشكال في عدم الدلالة لو كانت الإجازة بدون الاستجازة ، وكذا الحال في سائر
وجوه الإجازة .
وبالجملة ، فقد مال العلاّمة البهبهاني إلى القول بالدلالة على الوثاقة ، بل
هامش
1 . رجال النجاشي : 39 / 80 ، وانظر منتهى المقال لأبي عليّ الحائري 2 : 420 / 768 .
2 . " لا " غير موجودة في " د " .
3 . الرواشح السماويّة : 70 ، الراشحة التاسعة عشر ؛ تعليقة الداماد على رجال الكشّي 1 : 38 .
4 . مثل الحسن بن عليّ بن زياد ، انظر منهج المقال : 103 .