لم يكن من المشاهير ، فيمكن القول بدلالة ( 1 ) استجازته على وثاقة المجيز .
إلاّ أن يقال : إنّ الظاهر من الطعن في الرواية عن غير الثقات هو الطعن
على أخذ الرواية من غير ثقة ( 2 ) بحيث كان غير الثقة طريقاً في وصول الخبر
إلى الراوي ، وهاهنا يمكن أن يكون الكتاب المستجاز لروايته متواتراً
عند المجيز ( 3 ) وكانت الاستجازة من جهة مجرّد اتّصال السند ، فقد بانَ ضعف غير
ما صرنا إليه .
[ شيخوخة الإجازة أعمُّ من الرواية ]
ثمّ إنّ شيخوخة الإجازة أعمُّ من الرواية - أعني الإسناد - وعدمِها ، ومن هذا أنّه
يتأتّى الكلام في المقام في أنّ مشيخة الفقيه والتهذيبين وسائط الاسناد أو صرف
مشايخ الإجازة ؟
وعلى الأوّل يتأتّى الكلام في أنّهم مشايخ الإجازة بعد كونهم وسائطَ الإسناد ،
أو لم يثبت كونهم مشايخَ الإجازة ؟
[ في طرق معرفة شيخوخة الإجازة ]
ثمّ إنّه قد نقل صاحب مفتاح الكرامة في بعض إجازاته أنّه قد عمل المحقّق
القمّي رسالة في معرفة شيخوخة الإجازة ، لكنّه ما زاد فيها على انحصار المعرفة
في نصّ أرباب الرجال ، وحكى عن شيخه الشريف ( 4 ) وجوهاً أربعة في باب
المعرفة ، لكنّه لم يذكرها بعينها . ( 5 )
هامش
1 . كذا في النسخ ، والصحيح " بعدم دلالة " بقرينة الاستثناء .
2 . في " د " : " الثقة " .
3 . في " د " : " المستجيز " .
4 . قوله : " شيخه الشريف " الظاهر أنّ المقصود به السيّد السند النجفي ( منه عفي عنه ) .
5 . حكاه النوري في خاتمة المستدرك 2 : 26 ، الفائدة الثالثة .